مؤسسة المعارضة: ندين المعاملة التي يتعرض لها ولد صلاحي تصريح للناطق الرسمي باسم مهرجان المذرذرة الثقافي تازيازت تدعم تطوير المهارات الفنية في موريتانيا خطاب الكراهية: هل تُعيد موريتانيا تجربة رواندا؟ زيارة رسمية للرئيس السنغالي إلى تونس حراك غير مسبوق في العلاقات الموريتانية المغربية موريتانيا تستعد للانضمام إلى اتفاقية بودابست مؤشر العطاء: الليبيون أكثر الشعوب المغاربية كرمًا أرقام حول انطلاق عمليات التنقيب عن الذهب في منطقة اكليب اندور شخصيات سياسية ومثقفون يعلنون عن انشاء تيار سياسي جديد

رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



وضعية السوق العالمي لخامات الحديد ومستقبل "سنيم" (الحلقة2)



موريتانيا: التقرير السنوي لحصيلة عمل الحكومة وبرنامجها المستقبلي



وضعية السوق العالمي لخامات الحديد ومستقبل "اسنيم" (الحلقة1)



السياحة الثقافية والصحراوية في آدرار



هل تعجز الدولة عن إجراء مسابقة للممرضين بكيفه؟!



حق رد على سؤال تنموي يهم كل واحد منكم



نظرية المؤامرة 12_12_1984



محطات بارزة في حياة الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع



يشتمون فيرتفع شأنهم

الثلاثاء 13-06-2017| 12:00

الولي سيدي هيبه

إنهم كثر الذين يعلو شأنهم بعدما يكتبون أسوأ ما تستطيع أن تجود به، كتابا و شعراء و غيرهم، أقلامُهم الحانقة اللاذعة و تنفث أنفاسهم الغاضبة الكارهة من الكلام الأقصى بذاءة الألفاظ، و تم تعيينهم فورا في مناصب عالية قبل أن يجف مداد كلماتهم الحارقة و ينفد حبر تعاويذهم الشيطانية كما يرفعون إلى أعلى درجات التقدير و يحاطون بالعناية و الحضور الإعلامي البارز في كل القطاعات. و لكن أنى لهؤلاء أن يحصلوا على ذلك لولا خلفياتهم القبلية القوية و النافذة بالحضور الطافح في مواطن السلطة و ساحات المال؟ نعم إنهم يُسترضون فورا بعد ما يكشروا عن الأنياب السامة و هم عند ذلك في موقع قوتي الجاه و المال. و أما من كان صادق النوايا اتجاه بلده، يكتب بصدق و يحلل بروح المحب لوطنه و بحرارة التوجيه و إرادة تنظيف السبل أمام عربة التحسن و التطور و بناء دولة القانون العادلة، فإن حظه الإقصاء و تعمد التجاهل و إن كان الذي يقول و يكتب نافذا إلى البصائر المتقدة و مؤذيا للضمائر العفنة و أعداء الوطن الذين يلوثون حاضره و يكبحونه و يسدون أبواب مستقبله بالتآمر و الفساد رغم الأنوف.

ضعف لسان حال الوطن في مبتذل نهج "النخب"

و أنا استمع إلى ردة الفعل الفرنسية على القرار الأرعن للرئيس "ترامب" حول اتفاقيات باريس حول المناخ بلسان الرئيس الشاب ماكرون تأكدت لدي حقيقة الريادة الفرنسية في حقل السياسية و قدرة قادتها على تحديد المواقف المتوازنة إزاء القضايا الدولية الكبرى، كما تأكد لدي أن خيار الفرنسيين ينبني على بعد النظر و صحة تمييز الأصلح لكل مرحلة. لقد استطاع الرئيس الشاب الذي أدلى بكلمة مقتضبة أن يوازن بين قوة تقدير مكانة الولايات المتحدة الكبيرة و احترام خيارها و بين التأكيد على بقاء فرنسا و من على خطها باتجاه تطبيق توصيات قمة باريس حول المناخ... خطابة، حصافة، بعد نظر و توازن هي الصفات العريضة التي ميزت الكلمة الرد على القرار الأمريكي بالانسحاب من اتفاقات باريس... رجعت إلى واقعنا الجاهلي الإدعائي الكئيب فَكِدتُ أصرخ من هول غياب الوطن عن عقولنا و ضمائرنا و عن خطابنا و فعلنا، و صدمت من غياب كذلك مثل هذا الشاب الذي يقود دولة فرنسا و نضج أهلها في تحديد المواقف الصحبة و الحاسمة الداخلية و الخارجية.. ترى أين يتجه هذا البلد في ظل غياب نخبة الحصافة و الفصاحة و صناعة الخطاب و رفع أركان البناء و نحت المواقف الصلبة التي تخدم البلد من قيمته العليا إلى التوازن و الاستمرار و اتباع نهج ضمان البقاء في مصاف الأمم؟

"التبتيب" القطاعي

رغم الصوم البادي عن الشاي المكتبي في كل القطاعات إلا أن أماناتها العامة، و مديرياتها، و استشارياتها و مصالحها ما زالت، في غياب الإنتاجية المنتظرة خلال أوقات الدوام، مسرحا ضخما للإفطار عن الاستقامة، و مختبرا كبيرا لتبادل المصالح الضيقة و رفع الحرج عن خسيسة الوساطة الاقصائية الظالمة و الانتقائية المجحفة و المعطلة لحقوق الذين لا سند لهم أو ظهير. كل القضايا الظالمة و المسائل المجحفة و ذات النفعية المكشوفة هي ديدن كبار و متوسطي الموظفين.. لا تنقطع طيلة أوقات الدوام تسجلها و تمررها مكالماتهم الجريئة لتسوية شؤونهم الخاصة بـ"اتبتيب" الإداري على حساب البائسين و المستضعفين و المخذولين. و تتعدى القضايا التي يخوضون فيها يوميا مسألة تشغيل الأفراد لبعضهم البعض بصيغة التبادل، إلى الصفقات المشبوهة في البيع و الأعمال، إلى رفع المرضى لمستشفيات الخارج، إلى الاكتتاب في المؤسسات العمومية الكبرى، و اللائحة طويلة.. العجيب الغريب أن الأمر ما زال يدعى "اتفكريش". و قد كرست و تفعل هذه الوضعية التي تستفحل أكثر "القبيلية" حتى باتت بضع قبائل و في صدارتها بضع أرستقراطيات "أسرية" و "مالية" تتحكم في الشأن العام و الخاص وَ يَذروا أفرادها الظلم بين العامة و هم يرددون منتشين : نحن و من بعدنا الطوفان. فهل بلغت عن وضع شديد الظلم قائم؟ اللهم فاشهد.

حجب الغرور شمس الحقيقة
ندعي معرفة غرس النخيل و كثرة و تنوع ثماره و تُغرق بيوتنا صَدقات من السعودية و الإمارات و مصر، و أسواقنا إيرادا من الجزائر و تونس تمور غيرنا؟ و هل أنواع تمورنا بحجم و قيمة و كثرة و فوائد تمورهم الغذائية؟ ألم يحولوا واحاتهم إلى جنان خضر و استصلحوا بفعل سياسات رشيدة أراضيها فزرعوا البقول و الحبوب ذرة و زرعا و قمحا و شعيرا و فواكه أصنافا و أذواقا، و شيدوا المصانع و تطوروا و حسنوا النوعيات في مخابر استحدثوها و حولوا إليها التكنولوجيات الحديثة حتى باتوا يقومون بالبحوث المتقدمة في المجال؟
هل نحن حقا كما نقول عن أنفسنا من الألمعية و السبق في كل شيء؟ أم أنهما الغرور و الكسل يحجبان عنا شمس الحقيقة المرة و يرياننا ثوبا كاذبا فوق خرقنا البالية من واقع انجلى و عهد تولى؟

رمضان وشائبة المال العام

في شهر رمضان لا يستوي الفطور الباذخ للقلة المتخمة بالمال العام و فطور الغالبية التي بالكاد يسير أفرادُها أحوالهَم برواتبهم الهزيلة و شح طرق التحصيل لديهم بعدما سَدَّ مسالكهَا التجارُ الجشعون المتعاطون سياسة "موالاة" مراكز القوة و المتغلغلين بأجهزة الدولة بكل الأسماء و الصفات من المتخصصين في شأن الإيراد و التصدير و الجمركة و الأسعار و الضرائب... متى يصوم هؤلاء عن المال العام و يحصلون أجرا خالصا؟

شهر رمضان ملاذ النائمين

لا شك أن عداءنا للعلم برفض التعلم و عجزنا عن البناء و التشييد بنبذ العمل و الانكماش عن بذل الجهد هما اللذان يسلطان الضوء الكاشف على سوء أحوالنا و شدة تأخرنا و تعلقنا بخرافة الألمعية و النبوغ التي تعري خورنا و ضعف واقعنا و سوء حالنا في عالم يتغير من حولنا. لا عاصمتنا تشبه في الحركة الاعتيادية العواصمَ من حولنا من حيث النظام و النظافة و الانسيابية، و لا مواطنوها يشبهون غيرهم في حسن السلوك المدني و احترام النظام و القانون، و لا حركة البناء مصحوبة بالنمو المتوازن و قيام البنى التحتية الملائمة. و أما ثقافة العمل الضعيفة أصلا فشبه غائبة في شهر رمضان الذي هو، و إن غلبنا فيه النوم و الاسترخاء، ليس سوى أكثر الشهور تحفيزا إلى المجهود المادي البناء و العطاء الفكري الرصين و التأملي العميق لإيجاد أنجع حلول المشاكل النفسية و المادية بعدما أخذت تراكماتها كل حيز الشهور التي سبقته

عودة للصفحة الرئيسية