مهلة عشرة أيام لقطر لتنفيذ مطالب دول المقاطعة وداعًا رمضان...طبيب القلوب والأبدان توقع أمطار على نواكشوط ومناطق أخرى من البلاد موريتانيا: علاقاتنا مع إيران ليست على حساب دول أخرى مجلس الوزراء: تنظيم الخردة وتأجيل استغلال خام الحديد مطالب الخليج ومصر من قطر لإنهاء المقاطعة موريتانيا تحتل المرتبة الأولى من حيث نظافة الهواء د. إسلكو ولد احمد إزيد بيه يحاضر في باريس نداء عاجل موجه إليكم سيادة وزير التعليم العالي والبحث العلمي​ «سايكس - بيكو» جديدة في الخليج


تغييرات في الأفق



شهر الحسم فى موريتانيا



ماذا بعد سقوط التعديلات الدستورية؟



رهان التعديلات الدستورية



ملاحظات حول الحماية القانونية للطفل في موريتانيا



دوافع وأدوات التغلغل الإسرائيلي بغرب إفريقيا



حديث في البحث عن طرق جديدة للطعن بالنقض



التقارب الإسلامي الصيني مفتاح إعادة إحياء طريق الحرير



أوجفت بين تنكُر الأبناء وتهميش الحكومة



الإستفتاء: المجلس الجهوي أو واجب التصويت ب "نعم"



لو كنت وزير الشؤون الاجتماعية..!!!



لعبة التعديلات الدستورية ᴉ



لعبة التعديلات الدستورية ᴉ

الاثنين 12-06-2017| 01:16

كلما اتضح إن التعديلات الدستورية، التي يصر عليها النظام الحاكم، لا تؤدي إلى شيء مفيد، كلما تطرف أعوان هذا النظام في تصريحاتهم المنافية للعقل والمنطق؛ بل الأقرب لألعاب الأطفال وعنادهم غير المسؤول. فحين ذهب الوزراء وتجندت الإدارة الإقليمية والنخب المرتبطة بالنظام، وأبواق الإعلام كذلك، في حملة واسعة في إعطاء هذه اللعبة ديناميكية وطنية؛ وحين باءت كل هذه الجهود حتى أن تجعل من هذه التعديلات موضوعا لشيوخ القبائل في أقصى مناطق البلاد وأبعدها عن الوعي المدني والسياسي، فان النظام و شتى العناوين الدائرة في فلكه لم ترجع قليلا إلى المنطق و العقل لتعمل جردة حساب لهذه الجهود في مقابل ما تم الحصول عليه من قيمة دعائية لصالح موضوع التعديلات الدستورية ؛
ولم يرجعوا إلى أنفسهم ليحللوا واقع المراكز التي فتحوها للإحصاء الإداري التكميلي ، والتي ، هذه المراكز، لم يهتم بها الناس ، ولا حتى يهتمون بمواقع وجودها . فالدرب العربي قبل أكثر قليلا من أسبوع أجرت شبه استبيان حول تواجد هذه المراكز ، وحصلت على نتيجة تقريبية تفيد أنه في حدود تسعين في المائة من المواطنين في نواكشوط ، إما لا علم لهم بفتح هذه المراكز أو لا يعرفون شيئا عن مواقعها .
وإذا كان المواطنون في العاصمة السياسية – حيث توجد اكبر مستويات الوعي المدني و المصالح السياسية ، و حيث يتركز الجهد الحكومي – لا يعيرون اهتماما للإحصاء من اجل هذه التعديلات الدستورية العبثية في توقيتها و في مراميها ، فما هو ، يا ترى ، مصير المراكز التي فتحتها السلطات في داخل البلاد ، حيث المواطنون في تظاهرات احتجاجية يومية ضد ظروفهم المعيشية القاسية المتمثلة في العطش و المجاعة ، و تفشي الأمراض ذات الصلة بارتفاع درجة الحرارة في فصل الصيف مثل التهاب السحايا و أمراض المسالك البولية ، وأمراض أخرى ناتجة عن نقص التغذية المناسبة و الفيتامينات الضرورية .
و من الغريب ، حد السخف ، انه عندما تأكدت بارونات النظام من فشل حتى عملية إقناع المواطن بالتوجه نحو الإحصاء التكميلي ، الذي كان بالون اختبار لإمكانية التعديلات نفسها من عدمه ، عمد هؤلاء إلى إعادة الحديث الممجوج عن المأمورية الثالثة ، في نسف تام لأي مصداقية للتصريحات السابقة للرئيس نفسه ، التي أكد فيها أنه لن يحاول المس بالدستور فيما يتعلق بالمأمورية .
ويتجلى من التصريحات الأخيرة للوزير الأول و رئيس الحزب الحاكم حول عدم ترك الرئيس للمشهد ، بصيغ حمالة أوجه ، يتجلى أن النظام يتخبط فعلا و انه يهدف من وراء ذلك لأحد أمرين : الأول ألا ينفض التحالف المسمى بالأغلبية و تتناثر أشلاؤه في بيئة منفلتة . ثانيا ، محاولة من أركان النظام لإرهاب المواطنين البسطاء و جعلهم في وضعية نفسية تدفعهم للإقبال في الأيام الأخيرة على الإحصاء ، و بعد ذلك إجبارهم على التصويت بكثرة تحت طائلة أن النظام الحاكم ليس متخليا عن السلطة ، ومن ثم فانه سيعاقب كل التكتلات و القبائل و الوجهاء الذين قلت في دوائرهم نسبة التصويت على التعديلات الدستورية .
إنها العودة لأساليب الغطرسة الإدارية و سوق الشعب بالعصى ، دون الجزرة ، كما كان يفعل نظاما الرئيس السابق معاوية ولد سيد احمد الطايع و الرئيس محمد خون ولد هيدالة .

العدد 38 من جريدة الدرب العربي

عودة للصفحة الرئيسية