شنقيتل تكمل عملية توزيع الحقائب المدرسية في كيهيدي طيبة: انطلاق النسخة الثالثة من براعم المديح وسط حضور كبير وزير تركي: لم يعد لمنظمة غولن وجود في السنغال إنجاز مشروع خيري في مركز انتيكان الاداري ولد بوعاماتو: اسخر أموالي لمواجهة الدكتاتوريات فى إفريقيا يا سيادة الرئيس.. ضحكوا حين كاتبتك بهذا! كيهيدي: مجموعة تعلن استقالتها من حزب معارض حزب الصواب يشارك فى المؤتمر الشعبي العربي فى تونس انتخاب العثماني لقيادة العدالة والتنمية المغربي المنتدى: حان الوقت لنتحرر من الخنوع والخضوع

السعودية في خدمة زوار الحرمين الشريفين

السبت 3-06-2017| 19:00

الدكتور / الطيب بن عمر

إن من المسلم به أن للحرمين الشريفين أثر عظيم في نفوس المسلمين، فهما أطهر مكانين مقدسين على وجه الأرض، وجاءت المنزلة التي يشغلها الحرمان الشريفان في نفوس المسلمين من تاريخهما الحافل بالأحداث والأمجاد الإسلامية التي تركت بصمة عريقة وواضحة في جبين التاريخ الإسلامي حيث يعتبر المسجد الحرام المسجد الأعظم في التاريخ الإسلامي، ويحتضن المسجد الحرام في قلبه أول بيت بني على سطح الأرض وهو الكعبة المشرفة
ويتخذ المسجد الحرام صفة البقعة الأقدس والأعظم لدى المسلمين، ومن أكثر ما يمنحه أهمية بالغة أنه القبلة التي يتوجّه إليها المسلمون في صلاتهم، ومقصدهم في موسم الحج، وجاءت تسمية المسجد الحرام من تحريم القتال داخله منذ لحظة رجوع رسول الله صلى الله عليه وسلم منتصراً إليه .
ويلي المسجد الحرام في الفضل وعلو المكانة والمنزلة المسجد النبوي الشريف وله عدة تسميات منها الحرم النبوي، ومسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وقد شُيّد هذا المسجد في المدينة المنورة، وكان ذلك في السنة الأولى للهجرة بعد مسجد قباء .
وإن الزائر للحرمين الشريفين في هذه الأيام المباركة وفي هذا الشهر الكريم شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ويتردد بينهما لأداء العمرة والطواف بالكعبة المشرفة وزيارة المسجد النبوي الشريف ليتأكد له بما لا يدع مجالا للشك بأن هذه البلاد المباركة وهذه الأماكن المقدسة تحت يد أمينة ناصحة ومخلصة قامت بخدمتها على أكمل وجه فالتوسعات التي حظي بها الحرمان الشريفان تعتبر فريدة من نوعها في التاريخ ووسائل التبريد والراحة والنظافة والتعطير بلغت حدا لا تفي به العبارات ، أما الأمن وإكرام الزوار والمعتمرين وطلبة العلم والمترددين على الأماكن المقدسة فهو متواصل لا يفتئ ولا ينقطع في جميع الأزمان ، ولكنه يتضاعف في هذا الشهر الكريم وفي موسم الحج مضاعفات كثيرة فكل القائمين على الأمر في المملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن وأهل العلم وطلابه بل وخدمة الإسلام والمسلمين في جميع أصقاع العالم وفي القضايا الإسلامية كلها لذلك عظم تأثير المملكة سياسيا ودينيا، وعلت منزلتها إسلاميا وإقليميا ودوليا، وكان بذلك لها موقع متميز في نفوس المسلمين عامة، وذلك نظرا لما تقوم به من رفع راية الإسلام وإعلاء كلمته وخدمة الحرمين الشريفين ونشر العلوم والمعارف الإسلامية .
ومن راجع تصريحات ولاة الأمر والقادة وأصحاب الفكر والرأي في المملكة تبين له بجلاء مدى الرغبة والإخلاص في خدمة الإسلام وأمته ونصرة قضاياه والدور الريادي المتواصل فيما من شأنه تضامن الأمة وتأسيس المنظمات الإسلامية ودعمها ورعايتها حتى تقوم بدورها كاملا على الوجه الذي يعيد للأمة مكانتها وحضارتها الريادية المزدهرة وبذلك حافظت على منهجها الذي انتهجته منذ عهد مؤسسها الراحل جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود طيب الله ثراه القائم على سياسة الاعتدال والاتزان والحكمة وبعد النظر على كافة الأصعدة ومنها الصعيد الخارجي حيث تعمل المملكة – حرسها الله – على خدمة الإسلام والمسلمين ونصرة قضاياهم ومد يد العون والدعم لهم في ظل نظرة متوازنة مع مقتضيات العصر وظروف المجتمع الدولي وأسس العلاقات الدولية المرعية المعمول بها بين دول العالم كافة منطلقة من القاعدة الأساس التي أرساها المؤسس الباني وهي العقيدة الإسلامية الصحيحة المستقاة من ينابيع الإسلام الصافية الأولى آخذة بعين الاعتبار أهمية الأخوة الإسلامية والتضامن في قضايا الأمة الكبرى والدعم المتواصل ومد اليد الحسنة في كل المجالات التي تخدم الأمة .
و قد تجلى ذلك كله في النهضة الرائدة العملاقة في مجالات الحياة كلها بالمملكة حيث استطاعت أن تقود الحركة العلمية والتنموية بجدارة، واستحقت ريادة العالم الإسلامي بخدمة قضايا الأمة الإسلامية والعربية ، وحققت مكاسب مادية ومعنوية عظيمة، ومواقفها في الدعوة للتضامن العربي والإسلامي معروفة ومشهورة .

مدير مكتب رابطة العالم الإسلامي في موريتانيا
الدكتور / الطيب بن عمر


عودة للصفحة الرئيسية