من جفاف 2011 إلى جفاف 2017 مبادرة جديدة من ولي العهد السعودي خلال ساعات كيف تكتشف من يكذب عليك عبر "واتسآب"؟ شاهد.. أغرب ضربة جزاء في تاريخ كرة القدم الأمن السنغالي يكشف ملابسات اعتقال المواطن المالي القادم من موريتانيا المغرب: إقالة عشرات الجنرالات وإحالتهم على التعاقد علماء بينهم موريتانيون يعتمدون ميثاقاً في مواجهة التطبيع السياسي ولد الناجي: لقاء نواكشوط يعيد ألق جسور التواصل المعرفي بين الاقطار العربية تنظيم ايّام صحية فى قرية العزلات ولد بوحبيني: إلى رؤساء المحاكم العليا في الوطن العربي

سد "بغداده" جريمة إنسانية وبيئية وإبادة لمجموعة كاملة

الاثنين 29-05-2017| 16:12

حماه الله ولد السالم

يقوم ما يسمى "مشروع التنمية المستدامة" بالعمل على إنجاز سد في منطقة "أحنيكات بغداده"، والهدف توفير الماء الشروب لمدينة (تجـݣـجة) وري مساحات زراعية تبلغ (500هكتار).


هذه الأهداف المعلنة، تقابلها آثار كارثية : قتل 250 ألف نخلة، إفقار وتهجير آلاف المواطنين، تدمير اقتصاد الإقليم.


هذه الآثار الكارثية المترتبة عن بناء السد، كفيلة بإلغاء المشروع في أي بلد يحترم نفسه ويحترم مواطنيه، بل إن المشروع برمته يشبه المؤامرة المحبوكة ضد طرف بعينه.


هناك حلول مختلفة لسقي المدينة من دون قتل جماعي لسكان الواحات الأخرى، منها تعميق الحفر، تجديد البحيرة الجوفية بمياه الأمطار، البحث عن مصادر مياه جوفية، تحلية المياه المالحة.


المشروع العبثي والكارثي سيؤدي في حال تنفيذه، لا سمح الله، إلى هلاك 250 ألف نخلة وتهجير مجموعة بشرية بكاملها والقضاء على تراثها التاريخي النبيل الذي هو ملك لهذا الشعب.


يمكن للهيئات المعنية أن تجد حلا لمشكل العطش المزمن في "تجـݣـجة"، دون أن تقوم بقتل جماعي للواحات و المدن والقرى الأخرى.


والمشروع بهذا يشبه المشاريع الكارثية والإجرامية التي تمت في بلدان أخرى وأدت إلى دمار البيئة وتهجير السكان و قتل الحياة الفطرية وانهيار الاقتصاد المحلي.


هذا العمل يشبه "تجفيف بحر آزوف" بعدما انقطعت عنه روافد الأنهار التي ظلت تصب فيه منذ آلاف السنين، والتي أقام السوفيات أمامها سدَّا منيعا من أجل زراعة القطن، ثم انهار المشروع وتحولت عواقبه إلى كارثة بيئية وصحية ما يزال سكان المنطقة يدفعون ثمنها إلى اليوم.


مشروع السد هذا جريمة حقيقية في حق هذا الوطن، سيهلك حرث وزرع مجموعة كاملة لها اعتبارها ومكانتها، وسيجهز على مخزون لا مثيل له من الواحات الغناء التي أعطت للبلاد أدبا ونبلا قبل أن تعطيهم رطبا جنيا.


عودة للصفحة الرئيسية