ولد غده يعلق على التسجيلات الصوتية المنسوبة اليه الفرق بين الإصدار القديم والجديد لنظام الحكم العسكري الموريتاني رؤية أخرى لواقع القطاع المروي اتحاد الأدباء الموريتانيين يحتفي بالإصدار الجديد لولد الصوفي التعديلات الدستورية: قراءة في السياق والمضمون الدول المقاطعة لقطر تتراجع عن بعض مطالبها فيديو كليب للفنان حمزة براين لدعم التعديلات الدستورية نتائج امتحانات الدورة التكميلية للباكلوريا 2017 صدمة غربية بسبب "نكاية الخليجيين ببعضهم" شباب الحزب الحاكم: من الطبيعي أن نخرج للدفاع عن مقرنا

معلومات عن أكبر شركة موريتانية

المصدر: الجزيرة

الأحد 14-05-2017| 15:38

سنيم.. تعرف على عملاق الاقتصاد الموريتاني

أكبر شركة موريتانية على الإطلاق، وثاني أكبر شركات الحديد في أفريقيا، تعمل في مجال الحديد تنقيبا واستخراجا ومعالجة وتصديرا، وتستخرج الشركة خامات الحديد من المناجم التابعة لها في مدينة زويرات بأقصى الشمال الموريتاني، وتنقلها عبر أطول قطار في العالم (2.5 كيلومتر) إلى مدينة نواذيبو حيث تصدر خامات الحديد إلى الأسواق العالمية في أوروبا والصين.

وتملك الدولة الموريتانية أكثر من 78% من رأس مال الشركة، ويملك البنك الكويتي الصناعي نحو 7% من رأسمالها، وتملك الشركة العربية للتعدين أكثر من 5% من رأسمالها، في حين تعود البقية إلى مساهمين آخرين أقل نسبا في رأس مال الشركة.

 

التأسيس
يعود تاريخ الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (سنيم) إلى ثلاثينيات القرن الماضي عندما اكتشف أول منجم للحديد في مدينة زويرات بأقصى الشمال الموريتاني حين كانت البلاد تحت الاستعمار الفرنسي.
وقاد ذلك الاكتشاف المهم إلى قيام تكتل غربي أطلق عليه "شركة معادن حديد موريتانيا" (ميفرما) في العام 1952 من أجل استغلال مناجم الحديد المكتشفة حديثا في زويرات، وبدأت تصدير دفعات خام الحديد إلى الخارج منذ العام 1963.

 

وفي 28 نوفمبر/تشرين الثاني من العام 1974 أعلن الرئيس الراحل المختار ولد داداه -أول رئيس لموريتانيا- بمناسبة ذكرى استقلال موريتانيا تأميم شركة ميفرما لتصبح الشركة الوطنية للصناعة والمعادن (سنيم)، ودفعت تعويضات للمساهمين الأجانب، وذلك بعد احتجاجات واسعة ومطالبات وضغوط على الحكومة لتأميم هذه الشركة.

 

الهيكلة الإدارية
تسير شركة سنيم من طرف مجلس إدارة معين من طرف الجمعية العامة العادية للشركة، وتخول النصوص القانونية المنظمة لعمل الشركة مجلس الإدارة تعيين مدير عام لها مكلف بتسيير الأمور الجارية للشركة.

 

وتضم الإدارة العامة للشركة مجموعة من المديرين يساعدون في أداء مهام الشركة، ويغطون جميع أنشطة سنيم، من بينها إدارات فنية وأخرى تعرف بإدارات الدعم.

 

الرؤية
تسعى سنيم إلى الانضمام إلى الخمس الأوائل لمصدري خامات الحديد في أفق 2025 من خلال رفع وتيرة الإنتاج من حوالي 13 مليون طن سنويا لتصل إلى إنتاج أربعين مليون طن سنويا مع حلول ذلك التاريخ.

 

وتقدر الشركة الاحتياطات المنجمية المحتملة لديها بعشرات المليارات من الأطنان، ومئات ملايين الأطنان من الاحتياطات المؤكدة، موزعة بين الخامات الغنية طبيعيا والخامات القابلة للإثراء، وتغطي هذه الاحتياطات بما فيه الكفاية برامج المبيعات التي خططت لها الشركة على امتداد ما يزيد على ثلاثين عاما بوتيرة إنتاج سنوية تبلغ أربعين مليون طن.

 

رقم المعاملات
عرف رقم معاملات شركة سنيم تحسنا مهما في الأداء، فقد اقترب من المليار دولار عام 2010 حيث بلغ 950 مليون دولار، وفي العام الذي يليه قفز الرقم إلى مليار و439 مليون دولار، ثم تراجع عام 2012 ليصل إلى مليار و127 مليون دولار، وعاد المعدل إلى لارتفاع عام 2013 حيث اقترب من عتبة ملياري دولار.

 

هذه الأرقام مكنت الشركة من المساهمة بشكل قوي في الاقتصاد الموريتاني، حيث تصل نسبتها في الصادرات إلى 46%، وهي بذلك توفر مداخيل تقدر بـ17% من ميزانية الدولة، وتساهم بحوالي 12% من الناتج الوطني الخام في موريتانيا.

 

مهام وخدمات
تعمل شركة سنيم في مجال جغرافي يقع في الشمال والشمال الغربي الموريتاني، بين مدينتي زويرات بأقصى الشمال ونواذيبو على شاطئ المحيط الأطلسي، حيث تستخرج وتعالج الخامات في ضواحي مدينة زويرات قبل أن تنقل عبر قطار معدني للسكة الحديدية نحو ميناء نواذيبو.

 

وتسوق الشركة منذ العام 1963 خامات الحديد المستخرجة من منجم "الكلابة" في تيرس بالشمال الموريتاني، ثم تنقل المنتجات بواسطة قطارات للمعادن نحو ميناء نواذيبو على بعد سبعمئة كيلومتر التي تمتلك فيها الشركة ميناء معدنيا في المياه العميقة يمكنه استقبال سفنا تصل حمولتها إلى 250 ألف طن. ومن ثم ترسل نحو الزبائن الموجودين أساسا في دول من أوروبا الغربية وفي الصين.

 

وتعمل الشركة على استغلال فئتين من الخامات : الهيماتيت (أكسيد الحديد الثلاثي) والمغناتيت (أكسيد الحديد الأسود). فبالنسبة للهيماتيت فيوجد بمنجمي "كدية الجل" (عبارة عن مرتفعات جبلية تمتد على ثلاثين كيلومترا في ضواحي زويرات، وقد كانت هذه المنطقة مركز الاستغلال المعدني في بداية الستينيات، و"لمهودات" (عبارة عن سلسلة طولها 14 كيلومترا تقع على بعد ستين كيلومترا من زويرات، وقد اكتشف هذا المنجم في نهاية الثمانينيات).

 

أحد المناجم المستغلة حاليا بـ"الكدية" تمد الإنتاج الكلي لسنيم بـ 60% من حجمه، وهناك مناجم أخرى ثانوية صغيرة على امتداد "الكدية"، تزود بكميات محدودة من الإنتاج تستخدم عند الحاجة.

 

أما بالنسبة للمغنتيت فيعتبر منجم "كلب الغين" هو منجم المغنتيت الوحيد المستغل حاليا ويشمل مئات من ملايين الأطنان من المخزون المؤكد، وتناهز النسبة المتوسطة من الحديد في مغنتيت سنيم 37%، وهذه الخامات يتم تشبيعها في الوقت الراهن من خلال الفصل المغناطيسي في الوضع الجاف من أجل الحصول على مركز يصل إلى 66% من الحديد.

 

وتقوم الشركة بوسائل ذاتية بجميع العمليات بدء من التنقيب والبحث وانتهاء بالتصدير مرورا بعمليات الحفر واستغلالها، وشحن البواخر والنقل داخل المنجم والثقب والتفجير والنقل بالسكة الحديدية والصيانة غيرها من الأعمال. ويملك مصنع الكلابة -حيث تجري معالجة هذه الخامات- قدرة إنتاجية سنوية قدرها 4.5 ملايين طن.

 

وتتبع للشركة مجموعة من الشركات والمؤسسات الفرعية التي يختص كل منها بجوانب محددة من أعمال وخدمات الشركة الأم، وبوصفها أكبر مشغل بعد الدولة، تقوم مجموعة سنيم بتشغيل أكثر من 11 ألف شخص، بينهم أكثر من خمسة آلاف يعملون في وظائف دائمة توفرها الشركة الأم تمثل نسبة العمال البسطاء والمتوسطين منها 93%، ويوجد 68% من عمال الشركة في مدينة ازويرات.

 

القطار
تمتلك سنيم قطارا منجميا خاصا بها يربط المناجم في زويرات بالميناء المعدني بنواذيبو على طول سبعمئة كيلومتر، ومن أجل ضمان حركة القطارات على الطريق الوحيد، توجد تسع وصلات جانبية للتبديل موزعة على طول الطريق تسمح بتقاطع القطارات الفارغة مع تلك المشحونة.

 

وتسير الشركة يوميا ستة قطارات (ثلاثة مشحونة قادمة من زويرات إلى نواذيبو، وثلاثة فارغة تسير في الاتجاه المعاكس) تجر أربع قاطرات بقوة 3300 حصان أو قاطرتين بقدرة 4500 حصان، حيث يصل الوزن الخام للقطار حوالي 17000 طن وقد يبلغ طوله 2.5 كيلومتر، وتوفر السكة إمكانية نقل حوالي 14 مليون طن من خامات الحديد في السنة.

 

وافتتحت سنيم في 25 يونيو/حزيران 2013 بمدينة نواذيبو أكبر ميناء منجمي في البلاد بتكلفة بناء بلغت 210 ملايين دولار، تولت شركة سنيم توفير 43% منها من مواردها الذاتية، في حين تولى مستثمرون أجانب توفير النسبة الباقية.

 

ويحوي الميناء جسرا بطول ثمانمئة متر، ورصيفا طوله 403 أمتار، ويتضمن شاحنا يمكن أن ينقل عشرة آلاف طن من خامات الحديد في ساعة واحدة للسفن الراسية بالميناء لنقل الحديد إلى أسواق العالم.

 

وبعد أن كان الميناء القديم الذي أنشئ عام 1963 يستقبل فقط سفنا لا تتجاوز طاقتها الاستيعابية 150 ألف طن، فإن الميناء الجديد بات بطاقة استيعابية أكبر، حيث يمكن أن يستقبل سفنا تصل حمولتها إلى 250 ألف طن.

عودة للصفحة الرئيسية