سعد الحريري يغادر الرياض متوجها إلى فرنسا الحزب الحاكم يدعو موغابي رسميا للاستقالة من منصب رئيس البلاد حول الوضع المزري للتعليم قوى التقدم يطالب بإطلاق معتقلين في مدينة سيليبابي كيف تقرأ الرسائل المحذوفة على واتس آب؟ ولد احمد إزيد بيه يشارك في الاجتماع الوزاري حول التجارة والأمن والحكامة في إفريقيا انفراج في العلاقة بين موريتانيا وغاميا عمر البشير: سأتنحى 2020 وأدعم "أيلا" في انتخابات الرئاسة أول ظهور علني لموغابي بعد سيطرة الجيش على السلطة في زيمبابوي استعراض لتاريخ الحركة الطلابية بأسبوع الدخول الجامعي الثامن

الأمن في نواكشوط .. مطلب لا يرتجى؟

الأربعاء 10-05-2017| 09:30

لطالما كتبنا عن موجة الفلتان الأمني التي تفجرت على نحو جنوني في العاصمة نواكشوط .. وقد كنا سباقين إلى دق ناقوس خطر غياب الأمن و انتشار عصابات الحرابة و السطو المسلح التي باتت تسيطر على جميع أحياء العاصمة ،عندما ينشر الليل ظلامه ، تستوي في ذلك أطرافها و مركزها .وقد نبهنا أن هذه العصابات ، إذا لم تواجه بجدية وصرامة ، وطبق فيها قانون رادع ،فإنها مع مرور الوقت ستنجح في نشر الرعب بين المواطنين ، بحيث أنهم يستسلمون لأمر الواقع ؛ فينزحون عن المدينة نحو أماكن آمنة داخل البلاد و إما أن يضطروا لاقتناء السلاح للدفاع عن أرواحهم و ممتلكاتهم . وانتشار السلاح بين أيدي الناس ليس أقل خطرا على أمن المواطنين و سلامتهم من عصابات السطو المسلح .وبرغم أن هذا الخطر بدأت نذره تتزايد من أكثر من ثلاث سنوات ـ لم نقصر خلالها في الحديث عن أمن المواطن ـ إلا أن السلطات ، وحتى كتابة هذه السطور ، ظلت حبيسة ردات فعل خجولة على جرائم عصابات الحرابة و السطو . فلم نشهد حملة أمنية منظمة ، لها بعد إستراتيجي يفتش عن أفراد هذه العصابات ، ويحاصر أماكن إختبائها و يصادر أسلحتها ، ولا حتى تأمين اعتقال بعض أفرادها الذين يقعون بين الحين و الآخر في قبضة الشرطة ؛ بل إنهم يدخلون من الباب الأمامي و يخرجون من الباب الخلفي . كذلك لم نشهد أي إجراء يعنى بإعادة الاعتبار و تعزيز الأهلية الأمنية لمنظومة الشرطة التي تواجه إهمالا متعمدا مع هذا النظام الحاكم ، دون إعطاء مبرر وطني ، ودون وضع بنية أمنية كفوءة بديلة عن المنظومة الشرطية ، ومن أغرب الغرائب فيما يتداوله المواطنون ، أن المواطنين في بعض الأحيان يمسكون ببعض هؤلاء المجرمين ، ولكن لا يجدون جهة أمنية تستلمهم منهم . و في أحايين أخرى ، يمسك المواطنون بالعصابات ، فيسلمونها للجهات الأمنية ، وفي الليلة الموالية تغير هذه العصابات بذات الأفراد على الأسر التي سلمتها للشرطة ، فيكون السطو هذه المرة بدافع انتقامي.

هذا ، وقد نبهنا أن انتشار السلاح بين المواطنين البسطاء ليس حلا أمنيا ، و إنما يجعل الدولة في مواجهة شعب مسلح ، قد تضطر يوما لتقديم تكاليف بشرية و مادية لاستعادة هذا السلاح و حصره بيد أجهزة الدولة ، من جديد .و المحير في وضعيتنا الأمنية ، هو أن الدولة غارقة في عدم الاهتمام بمواجهة موجة الفلتان الأمني الذي أصبح حديث الناس داخل البيوت و في الشوارع ، و المحلات و المكاتب العمومية و المرافق الخدمية .إننا نحذر هذه السلطات من نتائج مواصلة التغاضي عن هذا الانفلات الأمني ، الذي قد يحمل المجتمع على فتنة أهلية تنسف الدولة و المجتمع برمتهما

 

نقلا عن جريدة الدرب/ لسان حال حزب البعث فى موريتانيا


عودة للصفحة الرئيسية