ما يجب أن يستخلص من حراك الناقلين

السبت 6-05-2017| 09:30

شكلت احتجاجات الناقلين التي شهدتها مدينة انواكشوط في الفاتح من مايو 2017 ضد قانون السير المثير ، حدثا بالغ الأهمية ، يجب أن لا يمر دون أن تستخلص منه الدروس المناسبة . 

فمن حيث السياق اندلعت هذه الاحتجاجات في ظل وضع اقتصادي صعب واجتماعي مزري ، بسبب سياسات النظام التي أنهكت كاهل المواطن بفرض الضرائب وشلت قدرته الشرائية برفع الأسعار ، وقضت على آماله بتوفير الصحة وإصلاح التعليم وتحقيق الأمن . فضلا عن تفشي البطالة واستشراء الفساد ...

هذا الوضع إذن ، هو سبب انفجار الغضب الشعبي ، سواء تعلق الأمر باحتجاجات الناقلين في فاتح مايو أو بإضرابات عمال "اسنيم" والصيادين أو باحتجاجات العطاش التي تعم البلاد هذه الأيام في ظل ارتفاع درجات الحرارة وعجز السلطات عن توفير المياه الكافية .

إن أول الدروس المستخلصة من ذلك هو تنامي حركة الرفض الجماهيري لسياسات النظام الشعبوية التي ملها الجميع ، كما مل فساده وتبذيره للأموال العمومية ، كعائدات الحديد التي بلغت 2000 مليار أوقية خلال سنوات الطفرة ، لكنها نسفت مع أول انخفاض لسعر الحديد سنة 2015 إلى درجة "تحمير" كل حسابات الشركة !! كما بددت 1400 مليار أوقية كانت مخصصة للاستثمار من ميزانية الدولة !! 

إن اتحاد قوى التقدم وفي إطار استخلاص الدروس المناسبة دائما ، ليعتبر : 

- أن السلطة تتحمل كامل المسؤولية عما حصل ، لتجاهلها مطالب المواطنين المشروعة وتغاضيها الدائم عن إنذارات المعارضة بانفجار الوضع الاجتماعي ؛

- أن الشعب لم يعد يطيق التحمل وأنه أصبح - إلى حد ما - مستعدا للنضال من أجل تغيير اوضاعه ؛

- أن أكبر خطر قد يواجه الحركة الجماهيرية هو ميول بعض الجماعات المتطرفة أو المنحرفة أو المدسوسة نحو العنف ، مثلما أن أخطر ما يهدد التضامن النضالي للشعب هو تأثير الدعايات العنصرية التي كادت تشوه الحراك المطلبي المشروع ؛

- أن القوى الوطنية الحية لا بد أن تلعب دورها في حماية الوحدة الوطنية وتأمينها ومواجهة كل أنواع العنف والتطرف والعنصرية ؛

- أن المشكلة ليست في الرفض المبدئي لتطبيق القانون المنظم للسير ، وإنما تكمن في الطريقة الجبائية التي حاول النظام بها فرض هذا القانون دون اكتراث بظروف المواطنين .

انواكشوط، 06 - 05 - 2017

 الأمانة الوطنية للإعلام

عودة للصفحة الرئيسية