مسؤول موريتاني: إشاعة غلق معبر الكركرات عمل استخباراتي في عرين الأسد.. جلق البدء والمنتهى..!! تصريحات لبرلمانيين موريتانيين من دمشق منظمة دولية تقدم إحصائية لعدد العبيد في العالم ماذا يمكن أن نتعلم من نظام التعليم في اليابان؟ الجزء الخامس تساقطات مطرية جديدة داخل البلاد مركزيات نقابية تدين استغلال القضاء لتطويع نقابيين التنمية السياسية... الغائب المعيق اختتام مؤتمر التواصل الحضاري بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الإسلامي من أجل جيش جمهوري

أوقفوا الشحن الفئوي في الإعلام..!

الجمعة 5-05-2017| 01:36

بقلم رئيس حزب الوطن الأستاذ : محمد الكوري ولد العربي

هناك أكثر من مصيبة نزلت على هذا الشعب المسكين، ليس أقلها حكم العسكر للسلطة وعبثه بكل الثوابت الوطنية.. ولكن، ليس أقلها خطرا، بكل تأكيد، هيمنة غلمان أغمار وأشباه رجال على المشهد الإعلامي. فالغلمان الأغمار ، بحكم الجهل وقلة الخبرة في الحياة ينقلون كل خبر ويروجون لكل شائعة، وبعضهم لبعض ظهير، ينسخ عنه الأكاذيب. وأشباه الرجال ، لغياب الأخلاق الاجتماعية والافتقار للتربية الأسرية ، يمتهنون الإعلام وسيلة للابتزاز والترهيب.
ولأن " نخبة الجيش" الحاكمة لا تكترث بغير مصالحها ، فهي تترك الحبل على الغارب لكل من هب ودب ، بلا قانون يحاسب ولا ضمير يسائل. والإعلام، كما تعلمون، أصبح من أخطر وسائل الحروب ، وأشدها فتكا بوحدة المجتمعات. فكم من حرب أهلية نشبت على خلفية خبر كاذب أو تقرير مضلل .
وهذا تأكدت منه الأمم من قبلنا، يوم كنا نرعى شياهنا ونقرأ ألواحنا الخشبية، فعندما توقفت الحرب العالمية الثانية، شكل المنتصرون محكمة لرموز النازية، من سياسيين وعسكريين وإعلاميين. إعلاميون..؟. أجل.. فقد مثل أمام المحكمة ، في نيرمبرغ، الصحفي الألماني " يو ليوس شترايخر" وأصدرت عليه حكما بالإعدام شنقا حتى الموت، في 16/10/1946، بسبب ما قام به من تحريض على القتل والانتقام، وما بث من روح الكراهية والعدوانية.
وفي 1994، أنشأ مجلس الأمن الدولي محكمة جنائية لمحاكمة رموز الإبادة الجماعية في الحرب الاهلية في دولة رواندا. وكان من هؤلاء الرموز إعلاميون، بذلوا واسع جهدهم لنشر الشائعات والأخبار الكاذبة والتقارير المضللة للرأي العام. وكذلك، في حرب البلقان، في صربيا والكروات...1991 - 1995.
إن التوظيف السياسي والإعلامي للأحداث، الذي ينجر عنه التحريض على الكراهية بين الفئات الاجتماعية والأعراق المكونة لشعبنا يجب أن يعاقب عليه ويحاسب أصحابه دون رأفة ولا شفقة. فالفتنة أشد من القتل.
إن من يتابع إعلامنا ، فلن تعوزه الوثائق والأدلة ، بالصوت والصورة والمقال ، التي تدين أصحابها، الذين عملوا دون كلل ولا وجل
على التحريض القبلي والفئوي والعرقي. فهل نترك هؤلاء المجرمين القتلة، بالكلمة الكاذبة والصورة المفبركة والتقرير المضلل والمقال المشبع بالكراهية والتحريض، نتركهم يصولون ويجولون حتى يقضوا على أمننا ووحدة شعبنا ومصير بلدنا ومستقبل أبنائنا وأحفادنا. إن جريمة هؤلاء لا تقل فظاعة وبشاعة عن أولئك الذين روعوا المواطنين بالسكاكين والمناشير...!

عودة للصفحة الرئيسية