أي من هؤلاء الخمسة سيخلف الرئيس عزيز؟ ما هو مصير الحكّام بعد إسقاطهم؟ لهذا السبب لم يعلن موغابي استقالته عيد المولد النبوي الشريف يوافق الجمعة فاتح دجمبر 2017 "المبادرة الطلابية": نرفض عودة الممارسات القمعية تواصل: نطالب بتقديم المتورطين فى تعرية الشاب للعدالة المقاومة.. مثالب التناول و مخالب ضعف التوثيق/الولي سيدي هيبه الشاب الذي جردته الشرطة في لكصر يقطع الشك باليقين (فيديو) تواصل .... التجربة المؤسسية والمسار السياسي التجمع الثقافي الإسلامي يطلق موسمه السنوي لنصرة الحبيب المصطفي صلي الله عليه وسلم

هل فيك يا عيد للصحافة تجديد؟

الخميس 4-05-2017| 15:06

الولي سيدي هيبه

اشتكت الصحفيات المويتانيات المنضويات تحت منظمتي تجمع وشبكة الصحفيات من إقصائهن وتجاهلهن المرفوض من مراسيم الاحتفالية باليوم العالمي لحرية الصحافة 3 مايو، وهن على حق مطلق في ذلك. ولكن لسن وحدهن الصحفيات من يشعر بالمهانة و الامتعاض و الأسى من الإقصاء الممنهج المشين في إعادة سافرة لسيرة "السيبة" العصية على الزوال و طباعها الخادشة لأصول الدين و مبادئ الأخلاق و روح العصر.
كلا فمثلهن في هذا الشطط و التجاوز البين لروح و معنى و سبب هذا اليوم المخلد للصحافة و المبجل لعطاء فرسانها، لم يُسْتدع عديد أصحاب الأقلام العتيدة المهنية الصادقة و الشجاعة النابضة بحب الوطن و الدعاء له بالخير و القدرة على تجاوز عقلية "السيبة" المستبدة و أمراض القلوب التي تنشر الظلم و الإقصاء و البغضاء، و تمجد التدافع أمام المصالح الضيقة و العتبات المشبوهة.
كتاب من الجنسين و صحفيون لهم بصمات لا تخطئها العين و لا ينكرها الإقصاء و لا يمحوها الحسد و بيع الوطن بأبخس الأثمان زهدا فيه و تجني على طلائع مستقبله من أبناء المغبونين المقهورين على يد قلة تستغل كل شيء حتى الإعلام.
إن ظلم الصحفيات خلال هذا اليوم الأغر مرفوض بتاتا و لكنهن مدعوات إلى أن يؤازرن ـ بالنزاهة الفكرية التي تفرضها عليهن ثلاثية تركيبتهن الفريدة في لب المجتمع الإنساني بوصفهن الأمهات و الأخوات و البنات ـ كُلَّ من أُقصِي (من هن) و من غيرهن بغير وجه حق إلا " أن قالوا ربنا الله".
و في الوقت الذي تلعب فيه الأقلية من إفراز الارستقراطية القبلية و الإثنية الضيقة و المتخمة بالمال العام على مشاعر الأغلبية الساحقة من الشعب في الحضيض، يلعب العالم من حولنا و يرفه عن نفسه بأكثر صيحات الألعاب الالكترونية و الكهربائية و الميكانيكية تطورا و ذكاء من ورائها إعلام و صحافة أصبحا يشكلان جناحي الطائر الميمون إلى الشفافية و الحرية المسؤولة و العدالة و المساواة و فرض مبدأ العقاب و المكافأة، مُحلقا بهذه الشعوب و دولها بعيدا عن منطق "الظّلامية" التي ولى عهدُها عندها إلى الأبد.
و في ذات الوقت الذي ينتج فيه العالم و يفرز بواكير و تطبيقات علمه و تنويره و تحضره و يشر سلعه الثقافية الراقية و أخرى متمثلة في الصناعة العلمية العالية ليغرق بعضُه البعضَ في تنافس رفيع مُنتجه و جَيّد مواده و بضاعته الرفيعة القيمة الجيدة التصنيع بأرقى الهندسيات و التجهيزات في أحضان أكبر المصانع و أحدثها ـ يقوم المترفون المتوفرون على الغطاء و التراخيص في هذا البلد الغاطون أهْلُهُ في سبات التخلف العميق مقيدين بعقلية "السيبة" العصية تمنعهم عن الحركة حبائل الارتكاس و الارتجال و التخبط حتى لا يبرحون أماكنهم ليظلوا هم الممسكين أعناق العامة و مدبري أعمال النهب و الفساد يسندهم في ذلك إعلام واهي اقتادوه بعد محاصرته و خنقه و إركاعه إلى التواطؤ معهم على كل حراك التنمية الاقتصادية و الاجتماعية و التنموية و السياسية فلا مشاهدة :
· لصناعة تزدهي بها البلاد و تعمر، و يكتفي بها الشعب و يرفه،
· و لا نظرة اقتصادية تحفظ و و توجه و ترشد خيراته و مقدراته،
· ولا فكر ينير و يبني العقول و يرشد إلى معالم الاهتداء في مجاهل العقل،
· و لا تعليم يعول عليه لنهضة البلد في كل المجالات،
· و لا حركة تنموية و لو قاعدية،
· و لا وعي بالدولة و ضرورة منعتها،
· و لا سياسيين يحملون مشاريع وطنية على أكف الجد و أجنحة الوطنية بروح التضحية،
· و لا إعلام ملتزما مهنيا صادقا واعيا جريئا منصفا غيورا حماسيا ينير الدروب...
و على الرغم
من كل ذلك يرى القوم و بجرأة الذي لا يخجل يحتفلون من غير أية خلفية علمية وعملية بكل يوم يُقِرُّه العالم و يعلن أبعاده ثم يغرقون الإعلام الرخو في عمومه و الآذان المتبلدة بخطابات حبلى بالتعبير المستنسخ من خطابات غيرهم المنسجمين مع ذواتهم و لكنها الخالية عندهم إلا من نفخ حميمهم الآن و من كل عطف على الوطن و كأن بينهم و إياه عداوة.


عودة للصفحة الرئيسية