لائحة قادة الرأي المؤثِّرين على الانترنت عربياً للإصلاح كلمة تناقش حقوق الإنسان : أين تكون؟ شخصيات وطنية تدين الهمجية وتدعو الى الحذر موريتانيا: افتتاح فعاليات مهرجان أسبوع الأقصى احذر تصفح وسائل التواصل الاجتماعي في هذا الوقت من اليوم أسعار النفط تقترب من أعلى مستوى في 3 أعوام الذهب مستمر قرب ذروة 4 أشهر بفضل تراجع الدولار السعودية ودورها التنموي في العالم الإسلامي مركزية نقابية تدين قمع المتظاهرين السلميين شكوى عاجلة من الإمارات ضد قطر أمام منظمة دولية

سد بغداده يؤجج مخاوف أهل تكانت

الثلاثاء 2-05-2017| 15:00

الكاتب/ الحسين ولد النقره

تتأزم الاوضاع في تكانت هذه الأيام بسبب إنشاء ما يعرف بسد بغداده، الذي تنوي الحكومة الموريتانية بناءه في أعالي مجرى ما يعرف "بوادي لقصور" على بعد 15 كلم جنوب شرق تجكجه؛ الأمر الذي سيحرم سكان أجزاء كبيرة من الولاية من مصدر الماء الوحيد تقريبا فهو المجرى الذي تغذيه السيول في موسم الأمطار من منطقة "ازيف" وهو الشريان المائي الوحيد تقريبا الذي يعتمد عليه أغلب سكان ولاية تكانت وبخاصة مناطق وسط وغرب وشمال الولاية مثل : تجكجه، ولحويطات والرشيد وآقنانه بالاضافه إلى سد الخط الذي كانت تتجمع فيه المياه في محطتها الأخيرة من تكانت. كل تلك المناطق ستتضرر سلبا بسبب هذا السد الذي لا يرى له سكان الولاية أي مبرر بل ولا أية فائدة ترجى من ورائه.
هذا فضلا عن أنه سيتسبب في موت ما يزيد على مائتين وخمسين ألف نخلة تمتد علي جنبات "وادي لقصور" ابتداء من تجكجه حتى حدود آدرار شمالا، مرورا بلحويطات والرشيد وآقنان وتاوجافت تمثل جل واحات تكانت تقريبا. وهو بذلك سيحول هذا الوادي العريق الذي لطالما امتاز بجمال واحاته حتى تغنى بها الشعراء، سيحولها إلى خراب. يقول أحد الشعراء واصفا لها :
فتى يمسي ويصبح بالرشيد : : يعلل بالنسيم وبالنشيد
وأكمام النخيل تريه زهوا : :على جنبات ذا القصر المشيد
كما لا ينكر أي كان ما لهذا الوادي و من تاريخ وأمجاد سطرتها مقاومته ورجالاتها الذين رووا الأرض بدمائهم,وأضرحة أبطال تلك المقاومة المنتشرة في النيملان وتجكجة والرشيد تظل شاهدا على ذلك التاريخ الذي يقر به المستعمر الفرنسي نفسه في جميع كتابات مؤرخيه التي أفردت الكثير من صفحاتها لما قاسته جنودهم الغزاة من آلام ضربات المجاهدين في هذه الربوع.
واليوم تريد السلطة –وحتي لو لم تعترف بذلك صراحة- أن تضطر أحفاد هؤلاء المجاهدين الذين شيدوا مجد هذه الأرض بدمائهم، تريد السلطة أن تهجرهم من أوطانهم بفعل منعهم من الماء الذي هو عصب الحياة ولا يمكن ان تستقيم من دونه !
فهل تعي السلطة خطورة ما تدفعها إليه تل
ك الأيادي الخفية (النافذة) التي تستعمل سطوة نفوذها لتضرب بها مجتمعات تجذرت في هذه الأرض وقد ورث فيها الآباء للأحفاد : أن (الأرض كالعرض) تحمى بما يحمى.؟ !

الكاتب/ الحسين ولد النقره
houcien@gmail.com


 

عودة للصفحة الرئيسية