انفراج في العلاقة بين موريتانيا وغاميا عمر البشير: سأتنحى 2020 وأدعم "أيلا" في انتخابات الرئاسة أول ظهور علني لموغابي بعد سيطرة الجيش على السلطة في زيمبابوي استعراض لتاريخ الحركة الطلابية بأسبوع الدخول الجامعي الثامن الجزائر تتراجع عن قرار منح رخص لتأسيس قنوات تلفزيونية خاصة المغرب: استنفار أمني في مراكش لهذا السبب وزراء يعلقون على نتائج أعمال مجلس الوزراء نتائج اجتماع مجلس الوزراء مشروع قانون يعدل المادة 306 من القانون الجنائي الرئيس عزيز يستقبل قياديا بارزا في جبهة البوليساريو

الكركرات : معركة تنتظر

الاثنين 1-05-2017| 21:00

يحيى احمدو

اصدر مجلس الامن قراره الخاص بالصحراء الغربية بعد الكثير من الجهد والنقاش والتاجيل بسبب الموقف من الكركرات وما انجر عنها من معطيات كانت تصب كلها في انتصار الصحراويين وتسليط مزيد من الضوء على هذه القضية التي عمرت كثيرا وكلفت الامم المتحدة ملايين الدولارت.
لقد كان تواجد مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي الابطال يوم 28 اغسطس 2016 بالكركرات من اجل اعادة الجيش المغربي الى داخل الحزام بعد خروجه بهدف ظاهر هو تعبيد الطريق التي تربط بين الحزام والحدود الموريتانية ولكن باهداف اخرى باطنة منها السيطرة على مزيد من الارض الصحراوية والتواجد بالقرب من لكويره ليتسنى له الإزعاج كلما كان في حاجة لذلك ، وقد تحقق الهدف الاساسي من التواجد بالكركرات عندما انسحب الجيش المغربي وعاد الى داخل الحزام في فبراير الماضي، وبقيت الكركرات شامخة تحت السيطرة الصحراوية وحقق هذا الحادث للقضية الصحراوية الكثير من الانتصارات داخليا وخارجيا ولفت انظار المجتمع الدولي لتبدا المعركة الدبلوماسية حامية الوطيس خاصة ان هذه المعركة جاءت في وقت يتسلم فيه عجوز اوربي مقاليد الامم المتحدة .
بعد انقشاع غبار المعركة اتضح على الارض ما نتج عنها ومن اهمه قوة القرار ضد المغرب و تعبير الصحراويين عن تعاطيهم الراقي مع الامم المتحدة ، حيث تبين انهم ليسوا دعاة حرب وهم الذين صبروا كثيرا رغم انهم اصحاب حق ،فبعد ان طالب الامين العام الطرفين بالانسحاب من الكركرات رفض الصحراوين الطلب معتبرين ان الكركرات هي جزا من كل ويجب النظر اليها كذالك ، كما يجب توجيه اللوم للمغرب الذي يتسبب بتعنته وعدم انسجامه في مخطط السلام في تعريض العملية برمتها للنسف والعودة للمربع الاول : الحرب من جديد في المنطقة ، فقد كاد ينفد صبر الصحراويين الذين يسيرون منذ ما يزيد على خمسة وعشرين عام خلف سراب الإستفتاء، فالمغرب يعرقل المفاوضات منذ 2015 ويرفض استقبال الممثل الخاص للامين العام .
وبعد ان تدارس مجلس الامن الوضعية تقدم بطلب تعاون الى الصحراويين راجيا تنفيذ بند في اتفاقيات السلام يقضي باحترام المنطقة العازلة بين الطرفين المحددة بخمس كيلو مترات ، وافقت الدبلوماسية الصحراوية بعد ان حققت اهدافها فجاء القرار شديدا ضد المغرب حيث طلب اعضاء المجلس بالاجماع لاول مرة في تاريخ القرارات الاممية الخاصة بالصحراء الغربية طالب من الطرفين الدخول بسرعة في المفاوضات من اجل تحديد الوضع النهائي للاقليم من خلال حل يضمن حق تقرير المصير ، كما طالب بالعودة السريعة لكل مكون البعثة الاممية للا ستفتاء في الصحراء الغربية مشيرا الى انه ليس لاي طرف تحديد عناصرها في اشارة للمغرب ، كما طلب بمراقبة جدية لوضع حقوق الانسان في الصحراء الغربية والتعامل بصدق مع المنظمات الدولية العاملة في المجال في اشارة للمغرب .
بقي ان نشير الى ان الجيش الصحراوي باق في المنطقة و الكركرات بقيت على الطاولة فقد تقرر وجود دائم للبعثة الدولية بالمعبر وهذا جديد ، كما تقرر بدا النقاش — مباشرة بعد تسلم الممثل الخاص الجديد الرئيس الالماني السابق كوهلر مهامه — حول الكركرات و كافة ملابساتها .
تتجه القضية الصحراوية في هذه المرحلة من التاريخ نحو منعطف حاسم بدا يحشر فيه المغرب في الزاوية لقد كانت مداخلات أعضاء مجلس الامن على العموم شديدة اتجاه الطلب من الطرفين التقدم نحو المفاوضات الجدية وحل هذا المشكل الذي بدا المجتمع الدولي يعي خطورة عدم حله بصفة ديمقراطية تضمن حق الشعب الصحرواي في تقرير مصيره.
لقد عبرت القيادة الصحرواية الرشيدة عن كثير من الوعي والحنكة والشجاعة في الحرب وفي البحث عن السلام كذلك، يقول الاسبان : ما اعظم النصر الذي ياتي دون اراقة الدماء.


عودة للصفحة الرئيسية