في رثاء الشيخ محمد سالم ولد عدود

الأحد 30-04-2017| 14:51

الشيخ محمد سالم ابن عبد الودود (عدود)

يقول الشيخ إبراهيم بن يوسف بن الشيخ سيدي- المفتي- فى رثاء فريد عصره، وفائق أقرانه، العلامة الشيخ محمد سالم ابن عبد الودود (عدود) رحمه الله تعالى، ورفع درجته فى عليين :

عينُ جُودِى على ابنِ عبدِ الودودِ ,,,,حافظِ الدهرِ عَبقريِّ الوجـود
واسْتَهِلِّى بِـمَدمَعٍ غيرِ نَــــزْرٍ ,,,, ما لعيْنٍ مِن بعده مِن جُمودِ
عَزَبَ الصبرُ والعَزاءُ فــأنَّـى ,,,, لسُلُوٍّ خِلافَه أو هُجــودِ؟
لم أَنَمْ طُولَ ليلتى بل عَرَتْــنى ,,,, عُرَوَاءٌ من لوْعتى وسُهودى
حَدَثٌ مُؤْيِدٌ تُهَدُّ له الـشُّـــمُّ ويَنمَّاعُ صُلَّبُ الـجُلْمُــــــود
لم يكن رُزْءُه يخُصُّ بلادًا ,,,, بل طوَى الأرضَ مِن وراءِ الحدودِ
فَعَلى مثلِه بُكاءُ البواكى ,,,, نادباتٍ لجِدِّهِ والجهـــــودِ
مَن لِوَحْيٍ وسُنّةِِ وأُصُولٍ ,,,, وبيَانٍ ومَنطِقٍ وقصيــــدِ؟
ولُغَى العُرْبِ والتواريخِ والفِقْـــــــهِ وعلمِ التّثليثِ والتّوحيــــــد؟
وعلومِ الأنسابِ من كلِّ جيلٍ ,,,, مِن قريبٍ زمانُه أو بعيــــــد؟
وفُنونٍ كثيرةٍ ليس تُحصَى ,,,, مِن طريفٍ مُسْتَحدَثٍ وتَليــــدِ؟
إن يكنْ زانَ صُقْعَهُ والنواحِى ,,,, فهُوَ اليومَ زَيْنُ سِفْرِ الخلـــــودِ
لم تَشُبْ علمَه زخارفُ دَعْوَى ,,,, إذ بناهُۥ على أساسٍ وَطِيــــــدِ
عَلَّمَ الناسَ حِسْبةً لا يُرجِّى ,,,, غيرَ وجهِ المهيمنِ المعبــــــود
مُسْتكينٌ له حنيفٌ مُنيبٌ ,,,, واقفٌ عند شرعهِ والحـــــدودِ
وعليهۦ سكينةٌ ووقــارٌ ,,,, وبهاءٌ يُزْرِى ببدر السُّعـــــودِ
طيّبُ النَّجْر مُعْرِقٌ فى المعالى ,,,, طاهرُ الثوب حافظٌ للعهـــــودِ
صائبُ الرأيِ، ذوأَناةٍ وحِلْمٍ ,,,, من طِرازٍـ على الزمان ـ فريـــدِ
أَدَبُ النفسِ والتواضُـعُ منهُ ,,,, شِيمةٌ والطِّباعُ خيرُ شُهـــــودِ
حَسَنُ الخُلْقِ والشمائلِ حُلْوٌ ,,,, ليس بالفَظِّ لا ولا بالكَنــــــودِ
طَبْعُهُ الصِّدقُ والأمانةُ والإخْـــــلاصُ والزُّهدُ، ذوعفافٍ وجــــودِ
ولكلٍّ منهُۥ نصيبٌ وحظٌّ ,,,, لا يرى أنّ فَوقَه مِن مَزيــــــدِ
يا لها مِن خَلائقٍ طيباتٍ ,,,, وأحاديثَ كالـجُمَان النضيــــدِ
وعلومٍ غَزيرةٍ وخِصالٍ ,,,, غادروها بالأمس فى مَلْحـــــود !
إن يكن غاب شَخصُه وتولَّى ,,,, وغدا رَهْنَ جَندَلٍ منضــــــودِ
لَبِمَا كان زِينةً للنَّــوادِى ,,,, وفَخارًا للقوم بين الحـُشــــودِ
ومَنارًا يَهدِى لخيرِ سبيلٍ ,,,, ومُناخَ الوُفودِ تِلْوَ الوفــــــود
ومَـرَادًا لطالبِى العلمِ دهرًا ,,,, مِن أقاصِى أغوارِها والنُّجـــــودِ
مِن بنِى الرُّوم أو بنى الضّاد صِرْفًا ,,,, أو بنى السِّند أو بلاد السُّـــــود
سلكوا نحوَه الفِجاجَ وجابوا ,,,, كلَّ تيْهاءَ نَفْنَفٍ أُمْلُـــــــودِ
يتلقَّاهُمُ بِبِشْر وبِــــرٍّ ,,,, وصِلاتٍ من رِفْدهِ المعهـــــود
فارتوَوْا من مَعينِ عَذْبٍ فَيوضٍ ,,,, لم يكن عنهُۥ وارِدٌ بـمـَــــذُود
هو عِقْدٌ به الزمانُ ضَنِيــنٌ ,,,,, أيُـرى بعدُ مثلُه فى العُقــــود؟ !
بَيْدَ أنّا بما قضى الله نرضَى ,,,, ما لنا عن سبيله من مَحيـــــدِ
كُتِب الموتُ فالخلائقُ تمضِى ,,,, دَأَبـًا نحوَ وِرْده المــــــورودِ
ليس يَبقَى سِوى المليكِ تعالى ,,,, كلُّ حيٍّ مِن دونه فهْو مُــــودِ
والحياةُ الدنيا متاعُ غُـرورٍ ,,,, وسَرابٌ بِقِيعةٍ أو صَعيــــــدِ
فالسعيدُ الذى تَزوَّدَ منهـا ,,,, بتُـقَى الله ذاك عينُ السعيــــدِ
فسَقَى قبرَه مَراحمُ تُزْجَى ,,,, فى العشيَّات بارتجازِ الرعـــــودِ
دُلُـحٌ لا تَزالُ تَهمِى عليهِ ,,,, وعلى الْآل من قَطِين اللحـــــودِ
وتلقَّتهُ رحمةٌ وأمـــانٌ ,,,, فى الفراديسِ من جِنانِ الخُلـــود
فى ظلالٍ ونَعمةٍ وعيـــونٍ ,,,,ٍ ورياضٍ مُـخْـضَلّــــةٍ وورودِ
وكؤوسٍ لذائذٍ ونَــدامَى ,,,, ورَعَابِيبَ من ذواتِ الـنُّـهــودِ
ورعى اللهُ بيتَه وبنيــهِ ,,,, وذويهِۦ مِن غائبٍ وشهيـــــــدِ
وأدام النُّعمَى عليهمْ وأَبقَى ,,,, ما عهدنا من مكْرُمات الجـــــدودِ
فى العشير الكرامِ أهلِ المعالِى,,,, والبُيُوتاتِ من بنى عَـــــــدُّودِ.

عودة للصفحة الرئيسية