ولد مولاي ادريس: الجمهور بدأ يستسيغ الفن التشكيلي

صحيفة العرب

الأحد 30-04-2017| 14:15

نقل الفنان التشكيلي الموريتاني مولاي إدريس معاناة المنسيين في الريف وضواحي المدن والأحياء المنسية ورسم بفنه وجع الإنسان في بلاده.

واستطاع ترسيخ ثقافة الكاريكاتير في الصحافة المحلية، ليصبح ذلك الفن البصري رافدا صحافيا مهمّا يتحدث عن القضايا الوطنية بكل تفاصيلها السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

بدأت علاقة إدريس بالفن التشكيلي في مراحل مبكرة من حياته، فحين كان طالبا في المرحلة الإعدادية استهوته المهنة (الفن التشكيلي) فبدأ بالرسم على الجدران ثم على الورق.

وتمكّن رغم الغياب التام لأيّ فضاءات للرسم في موريتانيا من ممارسة هوايته وتطويرها، ليتحوّل في فترة قصيرة نسبيا إلى واحد من كبار الفنانين التشكيليين في الوطن العربي.

ويرى أن أبرز العقبات التي واجهته هي الرفض الشديد وعدم القبول من المجتمع “خصوصا في ظل غياب ثقافة الصورة ودلالتها”، لكنه استطاع بمرور الوقت أن يُغيّر نظرة المجتمع للفن التشكيلي بصورة عامة.

ويضيف إدريس “بدأ المجتمع أخيرا، يعي دلالة الصورة ويفهم أن الفن التشكيلي هو معطى ثقافي مهم لمنظومتنا التعبيرية والثقافية”.

وتابع “ومع كثرة انتشار واستخدام الكاريكاتير والتفاعل معه من قبل النخب الثقافية، واستخدامه في القضايا الوطنية وما له من قدرة على اختصار الكثير من معاناة المواطن، بدأ الجمهور يستسيغ الفن التشكيلي وبدأ يأخذه كرافد وكوسيلة تعبير عن قضايا المجتمع المتعددة”.

ويرى أن وسائل التعبير داخل المجتمع تغيّرت بشكل كبير، فـ”بعدما ظلت لفترة طويلة تعتمد على الناحية الشفهية، أصبحت تعتمد الآن على الصورة التي تختزل وتترجم المشهد وتوصل الأفكار”.

ويؤكد إدريس على أنه استطاع نقل الثقافة الموريتانية للعالم عن طريق اللوحات الفنية والمشاركة في المهرجانات والمعارض الدولية، مشيرا إلى أن الكاريكاتير إذا لم يتناول الحياة اليومية للمواطن “يكون بلا معني”.

ويشرح “كما تعلمون الحياة اليومية للمواطن مرتبطة بالأبعاد الاقتصادية والسياسية والتعليمية والتربوية، والكاريكاتير يجب أن يُلمّ بكل ذلك، كما يجب أن يواكب حياة المواطن اليومية من تطوّرات ويحاول وضعها في صورة مختزلة وهذا ما نسعى إليه باستمرار”.

شارك إدريس في العديد من المعارض الدولية، وفاز بجوائز كان آخرها عام 2013، حين شارك في مسابقة للرسوم الكاريكاتيرية بدولة قطر، وفاز بالمرتبة الأولى من خلال الكاريكاتير السياسي. ورغم انشغاله بهموم فقراء موريتانيا وأزماتهم المتعددة، ظلت القضية الفلسطينية حاضرة في رسوماته.

 

عن العرب


عودة للصفحة الرئيسية