تجدد الامطار على عدة ولايات الإمارات: اتخذنا تدابير سيادية لتغيير سلوك قطر موريتانيون للأسد: نعيش تفاصيل الأحداث في سورية لحظة بلحظة لماذا تحتفل السعودية باليوم الوطني في 23 سبتمبر؟ تساقطات مطرية جديدة داخل البلاد زلزال يضرب شمال ولاية كاليفورنيا الامريكية توجيه الطلاب إلى مؤسسات التعليم العالي (محضر) اسبانيا تمدد اتفاقها الأمني مع موريتانيا رفض منح التأشرة الأمريكية...موريتانيا الأولى افريقيا والثالثة عالميا الكشف عن تفاصيل مثيرة حول مقتل بن بركة

ماكرون .. سيرة شاب يطرق ابواب "الاليزيه" بروح محارب

وكالات

الاثنين 24-04-2017| 10:00

إيمانويل ماكرون

تصدر إيمانويل ماكرون البالغ من العمر 39 عاما والذي يحدد موقعه بأنه "لا من اليمين ولا من اليسار"، الدورة الاولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية اليوم الاحد، مدافعا بشدة عن عزمه على تخطي الانقسامات الحزبية التقليدية.


وقال ماكرون الذي حصل على ما بين 23 و24 بالمئة من الاصوات في تصريح لوكالة (فرانس برس) : "نطوي اليوم بوضوح صفحة من الحياة السياسية الفرنسية"، مضيفا "عبر الفرنسيون عن الرغبة في التجديد. ان منطقنا هو منطق الجمع الذي سنواصله حتى الانتخابات التشريعية" في حزيران (يونيو) 2017.


واستقبل محترفو السياسة من كل التوجهات ماكرون حين بدأ حملته الانتخابية وهو لم يسبق أن تولى أي منصب منتخب، ببعض الازدراء، وسخروا لفترة طويلة من غموض مشروعه، غير أن وزير الاقتصاد السابق في حكومة الرئيس الاشتراكي فرنسوا هولاند بين آب (أغسطس) 2014 و2016 خالف توقعات كل الذين اعتبروه مجرد "فورة" إعلامية.


وانسجاما مع رغبة الفرنسيين في التجديد السياسي، راهن هذا المرشح الذي انطلق في حملته بدون أي خبرة انتخابية، على "تغيير البرمجيات" في المشهد السياسي ليصبح من المرشحين الأوفر حظا.


واستفاد من المتاعب التي واجهها مرشح اليمين فرنسوا فيون بعد اتهامه رسميا بفضيحة وظائف وهمية لصالح أفراد من عائلته، وحظي بدعم شخصيات أساسية مثل السياسي الوسطي فرنسوا بايرو، مسجلا تصاعدا تدريجيا في استطلاعات الرأي.


وسيتواجه ماكرون في الدورة الثانية من الانتخابات مع مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبان (48 عاما).


ويمثل ماكرون نموذج الطبقة الفرنسية المثقفة، وهو موظف كبير سابق في الدولة تخرج من معاهد النخب ثم عمل مصرفي اعمال، ودخل السياسة عام 2012 مستشارا للرئيس هولاند.


ومن هذه الخبرة في ظل السلطة والتي تبعتها سنتان على رأس وزارة الاقتصاد، يقول إنه استخلص عبرة أساسية وهي أن النظام السياسي الحالي يعاني من "اختلال وظيفي".


وقال فرنسوا هولاند مؤخرا في جلسة مصغرة "أعتقد أن ماكرون، وتحديدا لأنه كان من خارج الحياة السياسية التقليدية، أحسّ بأن الأحزاب الحاكمة ولدت نقاط ضعفها بنفسها، وفقدت جاذبها الخاص، وباتت (...) بالية، متعبة، هرمة".


وحمل هذا الحدس الوزير الشاب في مطلع 2016 على تأسيس حركته التي اختار لها اسم (إلى الأمام !)، ووصل عدد منتسبيها الى حوالي 200 ألف.


وتجمع الآلاف من هؤلاء، وبينهم عدد كبير من الشباب، مساء اليوم الاحد في قاعة في باريس ليهتفوا "ماكرون رئيسا"، ورحبوا بالنتائج التي حققها المرشح الداعي الى تجديد الطبقة السياسية.


بعد استقالته من الحكومة، قدم ماكرون ترشيحه الى الانتخابات الرئاسية عارضا برنامجها له توجه اشتراكي ليبرالي.


ويبني ماكرون كل طروحاته حول خط أساسي يقضي بالتوفيق بين "الحرية والحماية"، فيدعو إلى إصلاح مساعدات العاطلين عن العمل ويقترح تدابير "تمييز إيجابي" لصالح الأحياء الفقيرة. ويستهدف برنامجه بشكل أساسي الطبقات الوسطى التي يقول إنها "منسية" سواء من اليمين أو اليسار.


ويعتمد المرشح خطابا خارجا عن إطار الأحزاب التقليدية يتسم بالليبرالية بالمعنى الأنكلوسكسوني للمفهوم، أي ليبرالية اقتصادية إنما كذلك اجتماعية، فيجتذب شبان المدن وأوساط الأعمال. غير أنه لا يحظى بالتأييد ذاته لدى الطبقات الشعبية والريفية المعارضة للعولمة التي يدعو إليها.


يقول منتقدوه أنه "المخادع" مليء بـ"التناقضات".


ماكرون من هواة الأدب، يزين خطاباته باستشهادات من شعراء، وغالبا ما يصعد اللهجة في تجمعاته الانتخابية.


ويطرح ماكرون نفسه كمرشح "الغضب الحقيقي" والتجديد، في مواجهة "الوجوه ذاتها منذ ثلاثين عاما" في الطبقة السياسية، مؤكدا "لا يمكن أن تستمر الأوضاع كما هي !".


وقد قال عن نفسه الخميس "إنني محارب، مقاتل، لست رجل ندم وأسف".


وكان ماكرون فاز بتأييد حوالي أربعين خبيرا اقتصاديا معروفا أشادوا في نص مشترك بمشروعه من أجل الاتحاد الأوروبي ووصفوه بأنه "صفقة جديدة" أوروبية.


وجهد هذا المناصر لأوروبا "في الصميم"، لتعزيز موقعه على هذا الصعيد، فقام بزيارة إلى لبنان في نهاية كانون الثاني (يناير) الماضي والتقى المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في منتصف آذار (مارس) الماضي في برلين، وهو يثير الاهتمام والتعاطف في ألمانيا.


وقبل ثلاثة أيام من الانتخابات، تلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما الذي أعرب لاحقا على لسان المتحدث باسمه، عن "تقديره" للحديث الذي جرى بينهما، من غير أن يقدم له دعمه الرسمي.

وخلافا لمنافسيه، لا يسعى ماكرون الى إخفاء حياته الخاصة ويقوم بحملته برفقة زوجته بريجيت، وهي معلمته السابقة للغة الفرنسية وتكبره بـ 24 عاما.

عودة للصفحة الرئيسية