قصة الخلاف بين الوليد بن طلال ومحمد بن سلمان "غرفة الشارقة" تشجع على الاستثمار في الثروة الحيوانية بموريتانيا المنتخب الوطني يتطلع للثأر من نظيره المغربي الفَتْوَى الرَّسْمِية، والقَانُون الرَّسْمِي/ القاضي احمد ولد المصطفى خسائر خيالية للوليد بن طلال خلال 48 ساعة تفاصيل المؤتمر الصحفي المشترك لولد أحمد إزيد بيه ولافروف (فيديو) مسؤول سوري رفيع: نقدر المواقف المبدئية لحكومة موريتانيا تجاهنا الذهب يتراجع بعد تحقيق أكبر مكسب يومي في 6 أسابيع موريتانيون يلجأون إلى القضاء الفرنسي لمواجهة "القذف" والافتراء" موريتانيا والسودان توقعان سبع مذكرات تفاهم واتفاقية وبرنامجين تنفيذيين

مبادرة وتعليق

السبت 22-04-2017| 15:30

بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

أصدر اشريف ولد عبد الله مبادرة تحت عنوان (النجاح للإصلاح )دعما لسياسات ولد عبد العزيز دون استثناء ،وبوجه خاص ضمن السياق الزمني الحالي ، التعديلات الدستورية .

وقد وقع بيان المبادرة بتاريخ 20 ابريل 2017، ولا يستغرب أن تثير هذه المبادرة ردود فعل ، بسبب مكانة المعني .

حيث ظل يتمتع بمكانة رجل أعمال صامت معتدل ، لا يباشر العمل السياسي .

فرغم تأييده الغير المستغرب لنظام معاوية ، وخضوعه لنظام ولد عبد العزيز،في حيز مبادرة سميت " أمل " ، إلا أنه لم يباشر مثل هذه النشاطات.

واليوم يعلن ترأسه لهذه المبادرة المؤيدة لنظام مترنح وتعديلات دستورية مثيرة .

ومن الجدير بالذكر أن النظام القائم بوجه خاص ، لم يترك مجالا لرجال الأعمال للتعبير عن مواقف حرة بمعنى الكلمة .

فإما أن يؤيدوا بقوة ،وإما أن يضربوا أو يمحوا ربما بالضرائب ومختلف المضايقات.

مما اضطر كثيرا منهم ، للانخراط غير المعهود في العمل السياسي المساند للأنظمة المتغلبة .

وهذا أمر مشين أن لايترك لرجال الأعمال حرية اختياراتهم .

فهم مهددون بعقاب شديد ،إن لم يؤيدوا كل شاردة وواردة.

في وسطه العائلي الخاص ، اكتسب اشريف ولد عبد الله بسبب إنفاقه وخلقه مكانة ظاهرة جامعة ،إلا أن هذا التوجه قد يقلل من طابعه الاجتماعي التوافقي ، ليحشره في زاوية المساندة والانحياز الكامل للنظام الحالي .

وقد تؤشر هذه المبادرة لحرص المعني على عدم التأثر السلبي ،لما قد ينسب فبركة أو حقيقة لبعض أقاربه من رجال الأعمال ،الذين يروج تبرمهم من الاستهداف والحرمان الممنهج المتواصل ،مهما قدموا من مواقف منسجمة مع الخط الرسمي .

وفي المحصلة لم يبق نظام ولد عبد العزيز بسبب ضغوطه وصرامة إجراءاته ضد رجال الأعمال من رمز لأي مجموعة .

فاضحي الجميع في سفينة المساندة غير المشروطة مجتمعين متنافسين .

ورغم هذا المسار الموالى بقوة ، ولو ظاهريا ،إلا أنه من غير المتوقع أن يقبل اشريف ولد عبد الله في دائرة رجال أعمال النظام ،وقد تسلم له بعض أمواله فحسب ،مقابل ما قدم من تأييد مثير للشفقة في نظر الكثير من أقاربه وأهل موريتانيا من مختلف المشارب .

ورغم ما قد تثير مبادرة اشريف ولد عبد الله من تعليقات ، إلا أن العارف بالرجل أيام لم يكن مضطرا لمثل هذه المواقف الغارقة فى التسيس ،قد ينصفه،اعتبارا لماضيه ، الذي لم يشبه كثير من مباشرة مثل هذه السياسة ،وإنما غلبت عليه الوسطية والإنفاق واحترام الجميع .

فهل مكره أخاك لابطل ،أم هو خيار القناعة والمصالح والوعي بإكراهات المرحلة .


عودة للصفحة الرئيسية