مسؤول موريتاني: إشاعة غلق معبر الكركرات عمل استخباراتي في عرين الأسد.. جلق البدء والمنتهى..!! تصريحات لبرلمانيين موريتانيين من دمشق منظمة دولية تقدم إحصائية لعدد العبيد في العالم ماذا يمكن أن نتعلم من نظام التعليم في اليابان؟ الجزء الخامس تساقطات مطرية جديدة داخل البلاد مركزيات نقابية تدين استغلال القضاء لتطويع نقابيين التنمية السياسية... الغائب المعيق اختتام مؤتمر التواصل الحضاري بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم الإسلامي من أجل جيش جمهوري

المعادلة السعودية الأصالة والمعاصرة

السبت 22-04-2017| 11:00

بقلم: الدكتور الطيب بن عمر، مدير مكتب رابطة العالم الاسلامي فى موريتانيا

ان المملكة العربية السعودية هي حصن الاسلام المنيع وأمن المسلمين وأمانهم يحرص عليها المسلمون في العالم كحرصهم على أوطانهم فمن رحابها في مكة المكرمة والمدينة المنورة خرجت النبوة والرسالة والحكمة وفيها نزل القرآن الكريم فهي الأرض المباركة التي تأسست عليها الحضارة الاسلامية من أول يوم وظلت أفئدة المسلمين متجهة اليها ورحلاتهم متواصلة صوبها وحضارة الاسلام قائمة بها وشعاع منارة العلم ينبع منها يستقي المسلمون ثقافتهم من معين المعارف والعلوم الإسلامية في حلقات الحرمين الشريفين على مر العصور والأزمان ، ولقد كان للحضارة الإسلامية في هذه البلاد الطيبة المباركة دور رائد في العهد السعودي حيث قامت نهضة اسلامية عملاقة تعتبر هي أبرز المآثر الإسلامية في واقعنا المعاصر .
يقول خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز طيب الله ثراه في خطابه الذي ألقاه بمناسبة افتتاح الدورة التاسعة عشرة للمجلس الأعلى العالمي للمساجد برابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة أمام علماء الأمة الإسلامية ومفكروها ( تدعم – المملكة – مشروعاتكم وتساندها وتساعد على نشر القيم الإسلامية العظيمة في الأرض من خلال اعمار المساجد بالعبادة وتقوى الله وتأصيلها لنشر رسالة الإسلام التي تدعو إلى تحقيق قيم العدل والتسامح والتعاون بين الناس)
ومن راجع تصريحات ولاة الأمر والقادة وأصحاب الفكر والرأي في المملكة تبين له بجلاء مدى الرغبة والإخلاص في رفع راية الإسلام وخدمته ونصرة قضاياه والدور الريادي المتواصل فيما من شأنه تضامن الأمة وتأسيس المنظمات الإسلامية ودعمها ورعايتها حتى تقوم بدورها كاملا على الوجه الذي يعيد للأمة مكانتها وحضارتها الريادية المزدهرة وبذلك حافظت على منهجها الذي انتهجته منذ عهد مؤسسها الراحل جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود طيب الله ثراه القائم على سياسة الاعتدال والاتزان والحكمة وبعد النظر على كافة الأصعدة ومنها الصعيد الخارجي حيث تعمل المملكة – حرسها الله – على خدمة الإسلام والمسلمين ونصرة قضاياهم ومد يد العون والدعم لهم في ظل نظرة متوازنة مع مقتضيات العصر وظروف المجتمع الدولي وأسس العلاقات الدولية المرعية المعمول بها بين دول العالم كافة منطلقة من القاعدة الأساس التي أرساها المؤسس الباني وهي العقيدة الإسلامية الصحيحة المستقاة من ينابيع الإسلام الصافية الأولى آخذة بعين الاعتبار أهمية الأخوة الإسلامية والتضامن في قضايا الأمة الكبرى والدعم المتواصل ومد اليد الحسنة في كل المجالات التي تخدم الأمة .
و قد تجلى ذلك كله في النهضة الرائدة العملاقة في مجالات الحياة كلها بالمملكة حيث استطاعت أن تقود الحركة العلمية والتنموية بجدارة، واستحقت ريادة العالم الإسلامي بخدمة قضايا الأمة الإسلامية والعربية ، وحققت مكاسب مادية ومعنوية عظيمة، ومواقفها في الدعوة للتضامن العربي والإسلامي معروفة ومشهورة .
وانطلاقا من ذلك كله يمكن أن نستخلص ما يلي :
1 – الاضطلاع بخدمة الحرمين الشريفين على مستوى منقطع النظير في التاريخ في جميع المناحي فقد تمت التوسعة عدة مرات متواصلة وتمت رعايتهما وتطوير العمل فيهما والعناية بهما وخدمة ضيوف الرحمن وتوفير الراحة لزوار الحرمين الشريفين ونشر العلم المتواصل في حلقات العلم آناء اليل وأطراف النهار وقد شهد بذلك القاصي والداني .
2 - إقامة المؤتمرات والندوات لحشد جهود علماء المسلمين وإيجاد التنسيق والتكامل بين أعمالهم العلمية وتأهيلها من الناحية العملية والشرعية ، بالاضافة الى الحوارات المتواصلة بما في ذلك الحوار الاسلامي الاسلامي والحوارات مع أصحاب الديانات والحضارات الأخرى ، وقد تكلل ذلك كله بالنجاح ولله الحمد وساهم في الوقوف في وجه تيار الغلو والتطرف الذي كان للملكة الدور الريادي والبارز في محاربته والقضاء على شره وذلك بمنهجها الوسطي المعتدل الذي عالج هذه الظاهرة بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن من خلال المؤلفات والمنشورات ودور العلماء والدعاة . 
3 - إخلاص القادة السعوديين في تطوير العمل الإسلامي وتشييد البناء الحضاري حيث أصبحت المملكة في مصاف الدول المتقدة في جميع المجالات العلمية والتكنلوجية والبنية التحتية بتقنيات عالية قائمة على أرض الواقع يستمتع بها المواطنون والمقيمون والزائرون لتلك البلاد المباركة .
4 - إن أساس الحضارة الإسلامية الرائدة التي أزدهرت في المملكة في العصر الحديث قائمة على تعاليم الكتاب والسنة ومنهج الوسطية والاعتدال ومحاربة الغلو والتطرف والإرهاب .
5 - إن القادة في المملكة العربية السعودية يتفقون جميعا في أنهم أصحاب إرادة قوية وقيم ومبادئ وشهامة ونخوة وأصالة عربية، وعلو همة وعزيمة راسخة ورسالة مقدسة نبيلة ، ونحن المسلمون اليوم تتجدد آمالنا في مستقبل واعد يعيد للأمة عزها ومجدها على يد خادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود الذي يضطلع بمسؤوليات الأمة بكل شجاعة وحزم وفكر سليم وحكمة سديدة وإرادة قوية راسخة ومناصرة للعدل والقضايا الإسلامية والدولية الكبرى.

عودة للصفحة الرئيسية