محظرة الساعي للقرآن الكريم تعزي في وفاة المربية الفاضلة آمنة بنت عبد الله ولد حدمين يستقبل رئيس الاتحاد الافريقي لكرة القدم رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية الائتلاف: منسقية روصو تخلد اليوم العالمي للمدرس 2017 صعود قوي لأسعار النفط بسبب الصين ونيجيريا عودة إلى رواية "العملية هبرون" لأريك جوردان بيان نعي فقيد الأمة الشيخ ولد بلعمش مجلس الأمن يتخذ قرارا بشأن قوة دول الساحل الخمس امريكا تبدأ تنفيذ الحظر الكامل لسفر مواطني ست دول حول قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس

ظباء موريتانيا

الأحد 9-04-2017| 19:14

المهندس: الهيبة ولد سيد الخير

تنتمي الظباء لفصيلة البَقَرِيَّاتِ ولرتبة شفعيات الأصابع أو مزدوجات الأصابع أو ذوات الظلف (الحافر المشقوق)، وهي حيوانات إصبعية، لكنها تسير فقط على الإصبعين الأكبرين الثالث والرابع، ومن هنا اشتق الاسم، وتضم هذه الفصيلة ايضا الحيوانات الثدية الداجنة كالأبقار والماعز والاغنام والإبل.
كانت الظباء قبل منتصف القرن الماضي تنتشر بشكل واسع في بلادنا، وقد خلدتها الذاكرة الشعبية بشواهد عديدة، ولولا تلك الشواهد لكانت اليوم نسيا منسيا ويشمل تنوعنا من الظباء ستته انواع هي :
1. لمها Oryx dammah
 
حيوان كبير يبلغ ارتفاعه عند الكتفين ما يزيد عن المتر بقليل، ويزن حوالي مئتي كيلوغرام ولون معظم جسده أبيض، ويمتلك صدرا خمريّا بالإضافة إلى علامات سوداء على الجبهة وعلى طول الأنف، ولهذه المها قرون متوازية طويلة يبلغ طولها حوالي المتر أو المتر وربع لدى كلا الجنسين، وتعد لمها من أكثر الثدييات الكبرى انتشارا في شمال أفريقيا، حيث امتد موطنه من المغرب حتى مصر، وجنوبا حتى موريتانيا تراجعت أعداد هذه الحيوانات بشكل حاد خلال القرن العشرين إلى أن اقتصرت تقريبا على المحميات. 
لمها حيوان متأقلم على العيش في المناطق القاحلة التي يتواجد فيها، وذلك بفضل كليتاه اللتان تمنعان خسارة المياه عبر التبويل، كما وتستطيع تعديل حرارة جسدها لتفادي التعرّق، حيث يُمكن أن تصل درجة حرارة جسدها إلى 46.5° مئوية بفضل الوانه الفريدة يستطيع هذا الحيون عكس اشعة الشمس وتجنب ضرباتها ولا يرعي غالبا الا في أوائل فترة الصباح والمساء.
تعد فترة الصيف من أصعب الفترات بالنسبة للحيوان ويعتمد على النجيليات المعمرة مثل ام ركبة والسبط، وقلتها من اسباب اختفاء الحيون، تذكر الدراسات بان لمها كانت تنتشر في بلادنا في نطاقين وهما الجنوبي ويمتد من موريتانيا وحتى السودان اما النطاق الثاني فهو الاطلسي ويشمل اجزاء من موريتانيا والصحراء الغربية، ويعتقد بان لمها انقرضت في موريتانيا عام 1960 وان كان قد يسجل تواجد بعض الافراد في لمرية قادمة من النطاق الجنوبي.

2. لورق Addax nasomaculatus

يبلغ ارتفاع لورق حوالي المتر عند الكتفين ويزن ما بين 60 و120 كيلوغراما، يكون لون هذه الظباء أبيض على معظم الجسد عدا الصدر والعنق والرأس التي تكون بنيّة بمعظمها عدا بقعة بيضاء صغيرة فوق جسر الأنف وحول الفم، ويتغير لون شعر هذه الحيوانات بتغيّر الفصول حيث تكون بيضاء في الصيف بنية في الشتاء يمتلك هذا الحيوان علامات بنية أو سوداء على رأسها تتخذ شكل "X" فوق أنفها، كما تمتلك لحية هزيلة وخيشومين حمراوين، بالإضافة لشعر أسود يبرز من بين القرون ويُشكل لبدة خفيفة حول العنق. يمتلك كلا الجنسين قرونا ملتوية يصل طولها في الإناث 80 سنتيمترا و120 سنتيمترا في الذكور، ولها أيضا حوافر عريضة مبطنة بما يشبه الخف ليساعدها على المشي فوق الرمال الناعمة وذيلها قصير ينتهي بخصلة شعر.
تعيش لورق في المناطق الصحراوية حيث تتغذى على الأعشاب وأوراق أي صنف من الشجيرات التي تجدها، وهي لا تشرب الماء في العادة بل تحصل على كل العصارات التي تحتاجها من النبات الذي تأكله، وهذا النوع من الظباء ليلي النشاط وتبقى خاملة خلال النهار لتحافظ على نشاطها ولتتفادى ارتفاع حرارة جسدها، ويتراوح عدد أفراد القطيع من رأسين إلى 20 رأسا على الرغم من أن الأعداد كانت أغزر في الأزمنة السابقة. ويجول القطيع لمسافات شاسعة بحثا عن مصادر للطعام، ولهذه القطعان نظام اجتماعي تراتبي بحسب السن على ما يُعتقد، حيث يقود القطيع الذكر الأكبر سنا، تشير الدراسات بان لورق كانت تنتشر بشكل كبير في تيشيت والظهر الا ان وجودها اقتصر بعد 1980 على لمرية في المجابات الكبرى ولازالت لحد الآن تسجل حالات نادرة لتواجدها وان لم تؤكد بشكل قاطع بعد 1990.
3. لغزال Gazella dama 

غزال المهرّ والذي يعرف أيضا بغزال داما هو صنف من الغزلان الإفريقية المرتحلة التي تعيش في الصحراء الكبرى، وتهاجر جنوبا خلال فصل الجفاف بحثا عن الطعام، ويعتمد في تغذيته علي السنط والنجيليات المعمرة واحدج لحمار Colocynthis vulgaris ، ومن ثم تعود إلى الشمال مجددا عند هطول الأمطار وعودة ازدهار النباتات، غزلان المهر حيوانات راعية تقتات على الحشائش و أعشاب الصحراء القاسية وأوراق شجر السنط والتي كثيرا ما تقف على قوائمها الخلفية للحصول عليها، وهي تحصل على معظم الماء الذي تحتاجه من عصارات النباتات التي تأكلها. تقف غزلان المهر بوضعية الإنذار عندما تشعر بالخطر وغالبا ما تضرب الأرض بقوائمها أو تدور حول نفسها وتشخر لإنذار باقي أفراد القطيع، كان اغزال لمهر ينتشر في تكانت وآدرار واوكار ومنطقة كيفة وقد اختفي من حوض آركين سنة ،1960 ولم يذكر بعد 1980 الا في منطقة العكلة على الحدود المالية، ويعتبر التحالف الدولي للطبيعة UICN بان هذا النوع على حافة الانقراض.
4. الدامي Gazella dorcas

الدامي هو أحد أصغر أنواع الغزلان وأكثرها شيوعا، حيث يتراوح علوّه بين 53 و65 سنتيمترا، وطوله بين 80 و110 سنتيمترات، ويزن ما بين 12 إلى 25 كيلوغراما والأنثى أصغر من الذكر ولون بطنه ابيض كان الدامي ينتشر بوفرة في عموم البلاد باستثناء منطقة المجابات الكبرى وينشط نهارا بشرط عدم اشتداد الغيظ وعموما يفضل البقاء تحت ظلال الطلح واتيل وغالبا ما يكون في تجمعات قليلة من 3 الي 5 افراد ويقتات على الاعشاب والطلح ويمكن ان يعيش لفترات طويلة دون ماء ولازال يتواجد في حوض آركين.
5. الدامي Gazella rufifrons

الدامي يسمي غزال أحمر الجبهة نوع من الغزلان ينتشر على نطاق واسع، ولكن بشكل غير متساو من موريتانيا إلى شمال شرق إثيوبيا، يفضل الأراضي العشبية القاحلة، السافانا المشجرة والسهوب ذات الشجيرات ،وهو سريع ويستطيع الجري بسرعة كبيرة ولفترة طويلة، كما انه قادر علي القيام بقفزات عالية جدا.
6. التيس Ammotragus lervia
 
الضأن البربري والذي يعرف أيضا بالكبش البربري، كما يسميه البربر، أو الودان في ليبيا هو أحد أنواع الخرفان البرّية التي تنتمي إلى تحت فصيلة الظباء الماعزية يبلغ ارتفاعه 70 الي 110 سم ويزن ما بين 40 الي 145 كيلوغراما وطوله 130 الي 165 سم، وكان هذا التيس يكثر في بلادنا في منطقة ادرار الا انه على حافة الانقراض اليوم، ويتم تربية هذه الحيوانات في الولايات المتحدة وتزويجها انتقائيا لإنتاج أفراد ضخمة يمكن استخدامها في الصيد التجاري.
هل من حماية؟
تعد الظباء أكثر الحيوانات البرية في موريتانا عرضة للقنص، ويعود ذلك لأسباب ثقافية واجتماعية، حيث كان اصطيادها في الماضي رمزا للفتوة، بالإضافة الي كونها أحد مصادر البروتين المجانية والمرغوبة بشدة، مما سبب في فنائها هذا بالإضافة الي تدهور موائلها بسبب الجفاف، وان كانت بعض الانواع اليوم توجد في مناطق قصية الا انها لم تسلم فأضواء السيارات العابرة للصحراء تكفي اليوم للقبض عليها حية، فنظام الرؤية عندها لا يستطيع التكيف مع تلك الأضواء، الا ان زعزعة الأمن على الحدود المالية وفرت لها القليل من الأمان، لقد اقامت معظم دول الساحل محميات لتوطين الظباء، لكن بلادنا انشات مؤخرا محمية اوليكات والتي نأمل بان تكون بارقة امل بعد ا
ن عجزنا عن حماية الظباء في البرية، وفي انتظار انطلاق انشطة تلك المحمية ،تبقي الظباء مطاردة في كل اصقاع موريتانيا في حين تغط وزارة البيئة في سبات اهل الكهف.

المهندس : الهيبة ولد سيد الخير


عودة للصفحة الرئيسية