الشهداء و الاستفتاء

السبت 25-03-2017| 18:03

البشير ولد سليمان / طيار عسكري سابق

ليس كل ولاء ولاء, والحجج التي ذكرها البعض كتبريرات, بحر عريض والألوان قراءات, فهذا يري ان الاحمر وفاء لشهداء وذاك يري ان الحمرة شؤم وداء وان الخضرة نعيم وفأل خير ونماء ... لعبة ألوان لو جلس البرلمان لدهور فلن يحسمها, والمسألة يا موالاة ويا معارضة لا تحتاج تبريرات والقضية ليست عميقة ولا تفيد الشهداء في شيء وليكن حرصكم ان يعيش ابناء الشهداء وابناء أهل البلد كافة في وطن تسوده العدالة و النظام و الامن و الاستقرار.
لقد كثر في الآونة الأخيرة صيد الأرانب المنتتشر بكثرة في تازيازت و في الصحراء , وقد عرفت بعلاقتها وتعلقها بأهل بلاد شنقيط , فما المانع يا برلمان ان كان لابد من الاستفتاء و التصويت من وضع صورة الأرنب علي الراية وفاءا للوطن , كذا الجمال وطيور الحبارى , عرفت كلها بوفائها لهذه الارض لا مانع كذلك من التصويت علي اضافة صورة لوح و دواية و بندقية وحصان وفاءا للعلماء والشعراء و رجال المقاومة والشهداء , فلما اللون الأحمر فقط ؟ فليس اللون الأحمر وحده رمز وفاء للشهداء و ليس الشهداء وحدهم معنيون بعلم البلاد , فالراية قطعة قماش ترمز لأمة بأكملها لتاريخها , لعلمائها لشهدائها , لكل ما فيها .
هي ديمقراطيتنا , وجوه بعضها أينع حان قطافها ,ولا ينبغي الإصغاء لها , , صرح أحدهم لرئيس سابق بأن قومه سيشتكون الي الله منه ان هو لم يترشح , وآخر يطالب بتنصيب الرئيس الحالي ملكا وآخر يتغير خلال ساعة من سقوط رئيس سابق فيصف الجديد بأنه " مؤمن آل فرعون يكتم ايمانه " , نماذج عديدة , حرباء متغيرة الطباع و الألوان , ومخطئ من يعول علي صمود لون الحرباء واقع يتكرر لكن لا نريد ان يستمر , وصفت في السابق ببلاد المليون شاعر و اليوم اصبحت بلاد المليون سياسي , بائع الرصيد جالس علي الرصيف يناقش التعديلات الدستورية , راعي الغنم فاتح المذياع في لهفة ينتظر نتائج مجلس الوزراء , أئمة المساجد , التجار , العسكر , رجال الامن , كل ساكنة البلد يخوضون في السياسة ,وانها الجمهورية الثالثة , الخامسة , ديجول , و فرنسا ردت وادان الي المنطقة الخضراء , نمط حياة غريب , حول بلادنا الي حالة برزخية غير مصنفة عالميا . فالي اين نسير؟ , الي الخير ان شاء الله و طريق الحليب و الخريف , الخير كثير و يسع الجميع , عددنا قليل و ارضنا بكر وبها خير كثير .
6 مليارات مقررة للاستفتاء , وهي تعادل رواتب الشيوخ ( 56 شيخا ) مجتمعين لمدة 12 سنة , تنضاف عليها الميزانية التي ستصرف لتغيير العلم في شكله الجديد و طباعته علي جوازات السفر ,وتوزيعه علي الادارة والهيئات الحكومية و الاجنبية والسفارات , ميزانية أخرى كبيرة , البلاد في حاجة لصرفها في اولويات أخر, مستشفيات , مدارس , ... طرق , احياء سكنية , خطوة جبارة قيم بها و خططت اراضي و احياء ترحيل , واختفت قزرات او كادت , واقع لابد من ذكره لكنه يطلب المزيد و يريد حلا عاجلا للحبال ( كابلات الكهرباء ) المنتشرة كالحيات خيوط سوداء مبعثرة علي الرمال بين السكان , وفواتير الكهرباء العالية التكلفة في الاحياء المنظمة و الفواتير غير المصنفة في الاحياء الاخرى ,هذا يمد سلكا لذاك و ذاك له كهرباؤه الخاصة وفواتيره الخاصة , وضعية غير لائقة ولا تتطلب ميزانية كبيرة , فقط أن تكون من الأولويات , غيرها كثير أولى من التصويت علي التعديلات , الطرق , انواكشوط روصو , المطار الجديد خطوة جبارة , تكملتها ببناء أحياء و مدينة سكنية عصرية علي الشاطئ المقابل كحل عاجل لمشكل الصرف الصحي و المخاطر التي تهدد انواكشوط , فاستحداث و انشاء عاصمة عصرية جديدة يعد من الاوليات , من الأولويات كذلك إقحام شركة اسنيم التي هي شريان اقتصاد البلاد في مجال الذهب بتحريك آلياتها العملاقة و ولوجها هذا المجال , من الاوليات أيضا ان تمتلأ أسواقنا بالاسماك المصطادة بسفن شركة اسنيم , لما لا ؟ , و التركيز علي اسنيم ( كمؤسسة نظامها الداخلي شبه عسكري) هي و مؤسسة الجيش لانهما من أهم المؤسسات التي يعول عليها في البلد , فادخالها في مختلف مصادر البلاد سيدفع بالبلاد لنقلة نوعية مفيدة وسريعة ان شاء الله .
الراية : لا مساس , لانها لا تتعلق بالشهداء فقط , انما بولاته و شنقيط وودان و تنمبدغة و العلماء و الشعراء و اسنيم و شمامه و بنشاب وأتاي و النعناع و آمزيق و غيرها من انماط حياة الموريتانيين , العلم يرمز للمقاومة ولكل موريتانيا بشرا طيرا حجرا ,وموريتانيا من دون علمها الاخضر والنجمة و الهلال صعب تقبلها في اذهان الناس.
النشيد الوطني : الموريتانيون كلهم شعراء فيكفي ان يضيف احدهم بيتين او ثلاث و يذكر فيهما العبارات بلادي , وطني وغيرها من عبارات الحماس والوطنية , و يسجل التغيير في الجريدة الرسمية , وكفى الله المؤمنين القتال .
مجلس الشيوخ : الخير كثير , ويمكن الابقاء عليهم والاستمرار في صرف رواتب لهم وان يستفيدوا و يفيدوا في الرأي و المشورة جنب اخوتهم النواب , هي فلتة, الديمقراطية كلها , كذبة وقعنا فيها ,أملنا ان تدفعنا الي الخير , فاتركوا القافلة تسير والبلاد ان شاء الله بخير, لكن ترشيدا وانصافا للجميع , فيجب نقص رواتب كل من الشيوخ و النواب و الوزراء , وزيادة رواتب الجنود و المعلمين و الأطباء و المهندسين .

سيدي الرئيس فيكم وطنية و روح إخلاص فلا تخربوا عمرانا بنيتموه , وجنبوا البلاد ما لابد منه الاستفتاء إضاعة وقت و هدر مال , ورجوع الي الخلف , وليس أمرا, لكن , إلي الامام معتدلا سر , سيدي الرئيس.


عودة للصفحة الرئيسية