ملاحظات سريعة حول المؤتمر الصحفي للرئيس

الخميس 23-03-2017| 13:25

فاطمة بنت محمد المصطفي

- ضيوف المؤتمر االصحفي البارحة أشبه بالسجناء، الذين ينتظرون مصيرا غامضا، وجوه واجمة غياب جو الأريحية و الفرح عموما.
- الرئيس بدأ مرتبكا في البداية و متوترا، ثم بدأ يستعيد بعضا من الأريحية الممزوجة بعدم الطمأنينة.
- هاجس الجيش حاضر و بقوة لدى الرئيس و عبر عن ذلك من خلال التحية و التقدير له في كلمته عند افتتاح المؤتمر.
- تقديره للسياسيين، حتى الذين شاركوا معه في الحوار و للمواطنين عموما، كان باهتا حتى لا أقول غير حاضر في ذهنه.
- الطرف الخارجي كان له حضوره القوي و إن بدا التعبير عن ذلك بازدرائه و عدم الانصياع لأوامره أو الخوف منه.
- الرئيس مصر على التعديلات رغم الرسائل المختلفة من الشعب في المسيرات و الوقفات و كذا عبر بعض ممثليه، الذين صوتوا بلا ضد مشروع التعديلات .
- هنالك عدم احترام واضح للدستور و للمؤسسات الدستورية المنبثقة عنه.
- اجترار الخطابات الماضية و تحميل المسؤولية للأنظمة السابقة و للمعارضين لما هو سلبي الآن.
- الصحفيون المحاورون كانوا على العموم مهنيين مع قدر من الجرأة أحيانا و إن حاول الرئيس ارباكهم، حتى لا أقول إرهابهم، تارة بالمقاطعة و أحيانا بعدم السماح لهم بمزيد من الأسئلة.
الخلاصة أن الرئيس يبدو مصرا على عدم الاستفادة من الدروس محليا و دوليا، و لا يبدو مستعدا للتخلي عن السلطة. أما احترام الدستور و القانون و الثقة في الآخرين و تقدير اللحظة فلا تبدو مما يشغله. هنالك هاجس، و خشية فقط من الجيش.
خلاصة الخلاصة أن اللحظة حرجة و الوطن في خطر حقيقي، و الرئيس لا يرى إلا نفسه و هو للأسف يدفع بها للمجهول. كل الموريتانيين، اليوم مدنيين و عسكريين في الداخل في الخارج مطالبون بحماية دستورهم و مؤسساتهم و إلا فعلى هذا البلد السلام.

عودة للصفحة الرئيسية