قاعدة بيانات إلكترونية للكفاءات الموريتانية بالمهجر استفتاء 5 أغسطس 2017 أو المنعرج التاريخي فنانة موريتانية تهدد بكشف أسرار خطيرة عن شركة "ماتال" إلغاء اللقاء بين ولد بوحبيني وموكله ولد غده ولد بي: موريتانيا تعيش حالة طوارئ غير معلنة رابطة الطلاب والمتدربين الموريتانيين بتونس تطلق موقعها الإلكتروني أنا "تباتو" صغير، لا اسم لي بالبولارية! الجيش والاستخبارات .. درعُ الوطن وعينه اليقظة يوم له ما بعده .. لنتجاوز صفحة الجدل العقيم والتعصب الأعمى موريتانيا من بين الأقل استفادة من تمويلات “البنك الإفريقي

رؤية الاتحاد الوطني لواقع الدراسات العليا بموريتانيا

مرحلة الماستر

الخميس 16-02-2017| 00:27

مقدمة
عرفت جامعة نواكشوط مطلع العام الجامعي 2008/2009 بدايات تطبيق نظام LMD (ليصانص – ماستر - دكتوراه) في كلية العلوم والتقنيات وكلية الآداب والعلوم الإنسانية في مرحلة أولى، ليتم في العام الجامعي الموالي تطبيقه في كلية العلوم القانونية والاقتصادية ويصبح نظاما معتمدا في التعليم العالي الوطني بعد مطالب طلابية عديدة باعتماد نظام جديد للتعليم العالي الوطني أكثر حداثة ومواءمة لتطور نظم التعليم العالي حول العالم.
ولإن شكل اعتماد نظام LMD مصدرا للارتياح في الوسط الجامعي إلا أن تطبيقه عانى من جملة من الإختلالات الإدارية والتربوية والأكاديمية لا يزال بعضها عصيا على الحل حتى الآن ومن أبرزها على الإطلاق الحاصل على مستوى مرحلة الماستر من هذا النظام في جميع مؤسسات التعليم العالي الوطني، حيث تراوحت من الانعدام في أغلبها إلى عدم الانتظام ومحدودية التخصصات في باقي المؤسسات.
وسنحاول بسط واقع الماستر في التعليم العالي الوطني من خلال المحاور التالية:
أولا- واقع الماستر في جامعة نواكشوط العصرية
أ – على مستوى كلية العلوم القانونية والاقتصادية
رغم كونها – حتى وقت قريب- أكبر كليات الجامعة من حيث عدد الطلاب والتخصصات إلا أن تجربتها في تطبيق نظام LMD خاصة في مرحلة الماستر تكاد تكون الأكثر ضعفا، فبعد تخرج الدفعات الأولى من الطلاب من مرحلة الليصانص شهدت الكلية تكاثرا غير مدروس لشعب الماستر وصل أكثر من 10 تخصصات موزعة بين والبحثي والمهني من القانون والاقتصاد الأمر الذي انعكس سلبا على الضبط الإداري والأكاديمي للماستر بالكلية وحول تخصصاتها إلى مجموعة من الكيانات تدار كل منها بطريقة منفصلة، دون أن تلتزم بمواعيد افتتاح وإغلاق العام الجامعي ولا مواعيد الامتحانات في الكلية هذا فضلا عن عدم وجود مناهج تربوية ثابتة ومحددة لمختلف الشعب، والنقص الكبير في الطاقم التربوي المؤهل لتكوين وتأطير الطلاب في هذه المرحلة الدراسية.
ومع تفاقم مشاكل "الماستر" في الكلية وعجز إدارتها عن حل مجمل العقبات التي أحدثها هذا الانتشار غير المدروس "للماستر "بالكلية جاء الحل على الطريقة الأخرى ويقضي بإغلاق التسجيل في مرحلة الماستر وهو القرار الذي لا يزال ساري المفعول للعام الثاني على التوالي رغم تخرج دفعتين من مرحلة "الليصانص " بعده وازدياد أعداد الراغبين في التسجيل بعد قرارا وزير التعليم العالي والبحث العلمي إلغاء المنح الخارجية للمتفوقين من الكلية وحرمانهم من التسجيل في جامعات أجنبية مما يعني بالمحصلة القضاء على المستقبل الأكاديمي لمئات من المتفوقين من الطلاب الموريتانيين.
ب – على مستوى كلية العلوم والتقنيات
شهدت الكلية حتى الآن افتتاح 7 تخصصات (الفيزياء، البيولوجيا، الكيمياء، الجيولوجيا، الرياضيات، المعلوماتية، علوم وتقنيات الأغذية) لمرحلة الماستر رغم أن أعداد التخصصات في مرحلة الليصانص بالكلية يتجاوز هذا الرقم بكثير إلا أن الجديد هذا العام هو تقليص أعداد المسجلين في تخصص الفيزياء في مرحلة الماستر إلى أكثر من 50% حيث لم يمكن سوى 14 طالبا من التسجيل فيها هذا العام، رغم الحاجة الماسة إلى زيادة أعداد التخصصات ومضاعفة أعداد الطلاب المسجلين في كل تخصص بحيث يستفيد أكبر عدد ممكن من الطلاب إضافة إلى فتح مساتر مهنية تمكن الطلاب الراغبين في الدراسة من استكمال مشوارهم الأكاديمي.
ج – على مستوى كلية الآداب والعلوم الإنسانية
تفتقر كلية الآداب والعلوم الإنسانية حتى الآن لمرحلة "الماستر" في تخصصات الانكليزية، الاسبانية، الصينية، رغم مرور حوالي 10 سنوات على بدء تطبيق نظام LMD بالكلية، كما أن المناهج التربوية التي تدرس في بقية التخصصات الإنسانية والأدبية (التاريخ، الجغرافيا، الفلسفة وعلم الاجتماع، الأدب العربي...إلخ) بحاجة إلى مراجعة كبيرة وتحديث شامل بغية مواءمتها مع التطور الحاصل في مجالاتها.
د– المعهد الجامعي المهني IUP
لم يستطع المعهد الجامعي المهني حتى الآن تلبية رغبة الطلاب بافتتاح مرحلة للماستر بالمعهد وظل خريجوه يحاولون ولوج سوق العمل بشهادة الليصانص رغم الصعوبات التي يواجهونها.
ثانيا- واقع الماستر على مستوى بقية المؤسسات
1– جامعة العلوم الاسلامية بلعيون
أنشأت جامعة العلوم الاسلامية بلعيون سنة 2011 واعتمدت نظام LMD منذ إنشائها ورغم توفرها على 3 كليات (كلية الشريعة، كلية اللغة العربية، كلية أصول الدين ) وتخريج 3 دفعات من مرحلة الليصانص والاستعداد لتخريج الدفعة الرابعة إلا أن وجود مرحلة الماستر بالجامعة لا زال حلما يراود طلابها خاصة بعد أن شملهم قرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالحرمان من المنح الخارجية التي كانت توفر لهم فرصة لاستكمال مشوارهم الدراسي في جامعات خارجية، وفي ظل عجز الجامعة عن افتتاح مرحلة للماستر حتى الآن.
2– المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية
شهد المعهد العالي للدراسات والبحوث الإسلامية العام الجامعي الماضي افتتاح مرحلة الماستر في تخصصين ( اللغة العربية – الفقه وأصوله) وهو ما كان محل ترحيب من الطلاب خاصة مع بداية تطبيق نظام LMD بالمعهد، إلا أن الإدارة الجديدة اختارت أن تسير عكس التيار وتغلق التسجيل أمام الطلاب في العام الجامعي الحالي وهو ما أثار موجة استنكار ورفض من الطلاب الذين أصروا على أن الماستر مكسب لا يمكن التنازل عنه.
3 – المعهد العالي للمحاسبة وإدارة المؤسسات ISCAE
رغم مرور حوالي 10 سنوات على إنشائه إلا أن المعهد العالي للمحاسبة وإدارة المؤسسات لم يشهد افتتاح مرحلة الماستر حتى الآن ولم تنجح الإدارات المتعاقبة في تلبية طموح المئات من الخريجين سنويا من مرحلة الليصانص بالمعهد والذين لم يجدوا أمامهم إلا أن يبحثوا بإمكانياتهم الذاتية عن سبل استكمال دراستهم خاصة بعد أن شمل قرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالحرمان من المنح الخارجية 5 تخصصات من أصل 9 توجد بالمعهد.
4 – المعهد العالي للتعليم التكنولوجي بروصو ISET
لا يبدو حال هذا المعهد أفضل من غيره فلا يوفر للطلاب حتى الآن فرصة الدراسة في مرحلة الماستر وظل خريجوه على مدى السنوات الماضية بين سندان غياب الفرص الدراسية وضعف منافسة شهادة الليصانص في سوق العمل فهي اليوم بمثابة "DEUG" في النظام القديم.
ثالثا- رؤيتنا للحل
انطلاقا من مواكبتنا المستمرة لمراحل تطبيق نظام LMD في مؤسساتنا التعليمية ووقوفنا عن قرب على مختلف الصعوبات التي يعاني منها، واطلاعنا على تجارب تطبيقه في دول الجوار فإننا ندعوا إلى ضرورة خلق استراتيجية محكمة لتطوير ملف "الماستر" وتقوم على هذه الإستراتيجية أساسا على المرتكزات التالية:
 خلق مناهج تربوية ثابتة قادرة على مواكبة التطورات العلمية المتسارعة اليوم.
 توفير الغلاف المالي الكافي لتغطية النفقات والتكاليف المطلوبة في هذا المجال.
 إيجاد طواقم ذات كفاءة عالية للتدبير الأمثل للماستر (الطاقم التدريسي- الكادر الإداري والفني- ...)
 فتح "الماستر " في كافة المؤسسات وفي جميع التخصصات بما يضمن استيعاب أعداد كبيرة من الخريجين.
 فتح "ماسترات" مهنية خصوصا في كليتي التقنيات والاقتصاد والمعاهد العليا المهنية.
 توفير اللوجستيات الضرورية ( مختبرات – منظومة معلومات متكاملة.....)
 إيجاد مكتبة عصرية لخلق مناخ مواتي للبحث العلمي الذي هو مرتكز العملية الأكاديمية الفعالة.
 الاستفادة من تجارب الدول القريبة في هذا المجال وتفعيل التعاون العلمي والبحثي بما يضمن انتظام زيارة البعثات العلمية لمؤسساتنا.
 ضبط مواقيت الانطلاقة والإغلاق سنويا بالنسبة "للماستر " واحترام الآجال المقررة للتخرج .

عن المكتب التنفيذي
الأمين العام: حبيب الله ولد اكاه
نواكشوط 16/02/2017

عودة للصفحة الرئيسية