سقوط موغابي..فرحة هستيرية في شوارع زيمبابوي (فيديو) ولد منصور: قررننا تنظيم دخول سياسي يذكر الشارع بقضاياه الأساسية بيان من اتحاد قوى التقدم النشيد الوطني الجديد أكبر هدية للشعب الموريتاني الاعلان عن تشكيل إطار سياسي جديد في ولاية كوركول موريتانيا: تطبيق هاتفي ترقية الشفافية في قطاع الصناعات الاستخراجية الرئيس عزيز يدشن عددا من المشاريع في نواذيبو بيان حول تعرية الأمن لمتظاهرين سلميين بيان النقابات والهيئات الإعلامية حول شروط الاستفادة من الدعم العمومي الوزير ولد اجاي: هنالك محاولات للمساس بالاستقرار

بوتين يتلاعب بعالم مرتبك ويخطط لتصعيد

الحياة

الثلاثاء 10-01-2017| 10:50

كان «القيصر» في أوج تألقه وهو يُعدد إنجازات عام مضى في مؤتمره الصحافي السنوي قبل أعياد الميلاد ورأس السنة. بدا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هادئاً وواثقاً و «منتصراً» على خصومه. كان ساخراً كعادته، وهو يوجه عبارات تحمل اكثر من معنى، خصوصاً عندما يستخدم أمثالاً او نوادر من التراث الروسي يفهمها مواطنوه في سياق محدد، لكنها ترسل في الوقت ذاته الى الخارج اشارات غامضة قابلة دوماً للتأويل.

ابتسم بوتين بخبث عندما سأله حفيد السياسي الراحل يفغيني بريماكوف: كيف تشعر وأنت الآن أقوى رجل في العالم؟ ولكي لا يضيع مغزى السؤال زاد: انت متهم بأنك تُسقِط رؤساء وتصنع آخرين، وتحرك دولاً وتوقف مسارات أخرى.

جنرال الـ «كي جي بي» السابق ترك كعادته الجواب مفتوحاً على كل التأويلات، مدركاً ان البيت الأبيض يُعد عقوبات جديدة ضده، وأوروبا منقسمة وخائفة، وحلفاءه في الشرق والغرب باتوا ينظرون الى روسيا كأنها اتحاد سوفياتي قام فجأة من موته.

العبارة الأخيرة تكاد تحمل معناها الحرفي تماماً، فليس مجرد مصادفة ان تنشغل اوساط البحث في روسيا خلال الشهر الأخير من العام الماضي، بمناقشة احتمال تأسيس اتحاد جديد بشر به اولاً الرئيس السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف، وانخرطت جيوش «الخبراء» في توقع عدد جمهورياته في ضوء الانقسام الكبير في المواقف من سياسات الكرملين في الفضاء السوفياتي السابق.

سعت «الحياة» الى إعداد «استطلاع» مصغر، لآراء الخبراء عن «سر نجاحات بوتين» على رغم ضعف الاقتصاد الروسي وهشاشته، وتردي الأحوال المعيشية للمواطنين، وتقوقع روسيا في ذيل لائحة الحريات في العالم تقريباً.

وراوحت الأجوبة بين براعة فريق الكرملين في استخدام اخطاء الآخرين، والتلويح المستمر بالقوة العسكرية في ظروف تنامي مخاوف النخب والشعوب في غالبية بلدان العالم من مواجهة عالمية جديدة، ساهمت دعاية الكرملين في تعظيم احتمالاتها لكسب مزيد من النقاط.

وبين الخبراء من رأى ان «بوتين الفرد» هو صاحب الفضل الأساسي، وأنه زعيم لا يتردد في المغامرة اذا دعت الحاجة، لكنه يترك الباب مفتوحاً لاحتمال التراجع من دون تقديم تنازلات مؤلمة. وهذا ساعده في حشد تأييد لدى اوساط مناهضة العولمة، والحركات القومية الشوفينية في اوروبا، وأوساط كثيرة اخرى باتت تعتبره «نموذجاً مغايراً» لزعماء يصعدون على سلم الديموقراطية الذي يكبلهم بقوانينها.

ثمة من يختلف مع هذه الرؤية، لكن الأكيد ان هناك إجماعاً على ان الكرملين نجح في التلاعب بالسياسة العالمية، من دون ان ينحرف عن «مبادئ» تشكل «خطوطاً رئيسة لتحركاته» او ينتهك في شكل مباشر قرارات مجلس الأمن التي يشارك في صنعها.

في الوقت ذاته، تقوم استراتيجية بوتين وفق بعضهم على «غياب الإستراتيجية»، وترك الأبواب مفتوحة دائماً للخطط البديلة. وهذا برز في اوكرانيا، حيث يدور الجدل حول احتمال توجه الكرملين لضم اجزاء جديدة من شرق البلاد، في تصعيد للحرب الإعلامية يخفي مسعى لطي صفحة القرم نهائياً. وفي العلاقة مع الولايات المتحدة حيث يواجه الكرملين اتهامات بـ «صناعة» الرئيس دونالد ترامب، بينما قامت سياسة بوتين و «تدخله» على تكتيك لإضعاف اي رئيس جديد مهما كانت هويته الحزبية، مع تفضيل ابعاد هيلاري كلينتون عن السباق. وهذا تحقق للكرملين، اذ سيواجه ترامب صعوبات داخلية وخارجية منذ اليوم الأول لتولي مهماته.

وفي سورية، حيث ينشغل العالم بمراقبة «تباين الرؤية بين موسكو وطهران» تنصب ضغوط الكرملين على المعارضة وحدها.

ويرى الخبراء أن «بوتين 2017» يضع خططه لتصعيد المواجهة، وكسب نقاط اضافية في ظل وضع دولي مرتبك، وعالم تنهشه الحروب والإرهاب والخوف من الآتي الأسوأ.


عودة للصفحة الرئيسية