تذكير!! (بخصوص خطاب الوزير الأول)

الجمعة 6-01-2017| 18:20

الديماني ولد محمد يحي

أولا: في خطاب معالي الوزير الأول المهندس: يحي ولد حدمين أمام البرلمان، بتاريخ: 05/01/2015، أي قبل سنتين من الآن، ذكر معاليه أنه سيقدم: الخطوط العريضة لسياسة الحكومة للسنوات الخمس المقبلة ( 2015/2019 ).
وقد لخصها في المحاور الثلاثة التالية:
(1) توطيدُ دعائمِ الدولة وتحسينُ الحكامة العمومية
(2) بناء اقتصادٍ تنافسي يحقق نموًا يستفيد منه الجميع
(3) تنمية الموارد البشرية وتوسيع النفاذ إلى الخدمات الأساسية.
وقد ذكر حينها أنها جاءت تطبيقا لبرنامج فخامة رئيس الجمهورية، الذي تعهد بتنفيذه للشعب خلال سنوات هذه المأمورية.
ثانيا: في خطابه أمام البرلمان بتاريخ: 05/01/2016، أي بعد مضي عام كامل على بداية هذه الخمسية ذكَّر معاليه بالمحاور الأساسية لسياسة الحكومة في هذه الفترة، وبين ما تم تنفيذه منها وما هو قيد التنفيذ وآفاق العمل خلال العام المقبل؛ وهنا حدث أول تكرار( تذكير بالالتزامات) في تاريخ موريتانيا؛ حيث دأب القائمون على الشأن العام في الحقب السابق على استئناف التاريخ مع مطلع كل سنة!
الغريب أن هذا التكرار( التذكير بالتزامات السلطلة أمام ممثلي الشعب) فات على البعض تشويهه هذه المرة، ربما تأثرا بالتجاذبات السياسية، ومواقف بعض الأطراف غير المعلنة حينئذ!!
ثالثا:أما في خطابه بتاريخ: 04/01/2017، والذي اكتشف فيه هؤلاء التكرار(التذكير بالتزام الحكومة)؛ فلم يخرج عن السياق العام الذي رسم معالي الوزير الأول في خطاب افتتاح الخمسية (2015/2019)، وإنما اتخذ ما عبر عنه في السنة المرجعية(2015) أساسا لتبيين ما أنجز بالفعل وما هو قيد الإنجاز والآفاق المستقبلية لتنفيذ الالتزامات في أفق السنوات المتبقية من الفترة المحددة، معتمدا في كل ذلك على لغة الأرقام التي لا تتحمل المجاز.
استنتاج:
تذكير الحكومة بشكل مستمر بالتزامها بتنفيذ تعهدات فخامة رئيس الجمهورية ، وتبيين ما تحقق من تلك الالتزامات بشكل لا تخطئه عين (مع اعتماد لغة الأرقام) هو ما أزعج البعض ممن تعود التستر خلف الأيام والسنوات من أجل نسيان التزاماته، وتدبيج الخطابات الإنشائية مع مطلع كل سنة، إعلانا لميلاد تاريخ جديد!
كما شوهه ـ أيضا ـ آخرون استجابة لمواقف بعض الأطراف السياسية؛ فهل سنشاهد توصيفا مختلفا في السنة القادمة،إذا ما حدث تغيير في مواقف تلك الجهات؟
حفظ الله بلادنا من كل مكروه.


 


عودة للصفحة الرئيسية