امطار جديدة على عدة مناطق التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب ارشيف: تفاصيل اول عملية عسكرية فرنسية لدعم موريتانيا ضد البوليساريو لقاء سري بين غزواني ووزير الخارجية الفرنسي فى باريس تساقطات مطرية على عدة مناطق سرقة وضياع تراث موريتانيا صفقة بين شركات دولية لردم آبار حقل شنقيط النفطي Visite-surprise du ministre de l’Intérieur/par Oumar ould Beibacar تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة ضد الدولة: ضرورة قرار استعجالي شنقيتل تربط قرى السكة الحديدية بشبكة "موريتاني"

رئيس الجمهورية القادم



موريتانيا: رئاسيات سابقة لأوانها؟



موريتانيا .. إلى أين؟



صفحة الاستفتاء



ارشيف: تفاصيل اول عملية عسكرية فرنسية لدعم موريتانيا ضد البوليساريو



التقارير السرية للسفارة الفرنسية بنواكشوط (2)



من الارشيف: التقارير السرية للسفارة الفرنسية فى موريتانيا



ملف: حول العاشر يوليو 1978



التعليم النظامي في برنامج الرئيس المنتخب



الاتحاد المغاربي... وضريبة اللّا اتحاد..



موريتانيا وأذربيجان... آفاق تعاون واسعة



محمد ولد محمد أحمد الغزواني مرشح المرحلة



حقائق وخفايا عن قضية رجال الأعمال المعتقلين

الأربعاء 23-12-2009| 09:07

رجال الاعمال المعتقلين

مايزال الرأي العام الوطني، يتفرج على تقييد حرية مجموعة من رجال الأعمال الشرفاء، الذين قدموا لموريتانيا العزيزة ما عجز الكثير من رجال الأعمال عن تقديمه.

قضية هؤلاء رجال الأعمال تزداد يوما بعد يوم تعقيدا، رغم الأيادي البيضاء لهؤلاء العظام، الذين باعتقالهم قطعت أرزاق المئات من الفقراء والمحتاجين، الذين كانوا يزدحمون عند منازلهم ومكاتبهم، يقدمون لهم العطايا دون من، ابتغاء مرضاة الله، ليجدوا أنفسهم محرومين من ذلك، في وقت وجد رجال الأعمال أنفسهم مقيدي الحرية لا لشيء سوى أنهم شرفاء، أبوا الذل والهوان ووقفوا موقف العزة والشرف والكرامة، ورفعوا رؤوسهم عالية. رافضين أي شيء يمس منهم ومن شرفهم وكرامتهم ووحدة وطنهم وتماسكه، فأصبحوا هدفا لأيادي السوء التي لم تتردد في محاولة المساس منهم ومن المكانة، التي حصلوا عليها في المجتمع الموريتاني الأبي، الذي يعرف حق المعرفة ما قدمه هؤلاء من أجله، وما هم على استعداد لتقديمه من أجل موريتانيا وشعبها الوفي، الذي يدرك تمام الإدراك، أن ما أقدمت عليه السلطات في حق هؤلاء الشرفاء، مؤامرة دنيئة لتحقيق طموحات خصومهم، الذين حصلوا على أموالهم بطريقة غير شفافة وفي ظروف باتت حديث الجميع.

إن الثلاثة رجال لهم في أعناق الشعب الموريتاني دين، كان من المفترض أن يؤدى في الوقت المناسب، وأن لا يتفرج على ظلمهم وإهانتهم.

لقد اطلعت على بعض المعطيات عن الملف، أود أن أكشفها للرأي العام الوطني، ليدرك فبركته وما يتعرض له هؤلاء من ظلم وإهانة.

لقد اتضح من خلال مراجعة محاضر الضبطية القضائية المعدة حول الملف، أنه تم استخدام المحافظ الأسبق للبنك المركزي سيدي المختار ولد الناجي كشاهد ضد هؤلاء الرجال، من خلاله تتم تصفية الحسابات معهم، فكل ما تحدث عنه من معلومات في تصريحاته لم يقدم عليه أبسط دليل. فقد قال بأنه تلقى التعليمات من الرئيس معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع، بتحويل تلك المبالغ إلى أولئك الرجال. وإذا افترضنا جدلا بأن التعليمات صدرت من المعني، فكان من المفترض أن توجد رسالة من المحافظ موجهة إليه، يشعره فيها بتنفيذ تلك التعليمات، وهذا ما لم يقدمه ولد الناجي. والأشد غرابة أن المبالغ التي يجري الحديث عنها، قيل إنها موجهة إلى: رجل الأعمال عبدو ولد محم، البنك الوطني لموريتانيا، شركة "سيكاب" المملوكة من طرف أهل عبد الله، بنك bci، وبنك الإسكان، ومع ذلك فإن ولد الناجي لا يتذكر من خلال تصريحاته بدقة، سوى المبالغ الموجهة للثلاثة رجال دون غيرهم، أو محمد ولد عمارو الذي ذكره بالاسم بالنيابة عن بنك الإسكان. وإذا نظرنا للمنطق فإن التهمة الموجهة إلى رجال الأعمال المعتقلين هي "إخفاء أموال مختلسة، والمشاركة في اختلاس المال العام وتبديده، وتزوير المحررات المصرفية والعمومية، والتحايل"، فلماذا أبعد منها البعض ممن وصلته المبالغ أو مرت من خلاله، فلماذا –مثلا- لم تطال التهمة بنك GBM، الذي قيل إنه وصل من خلاله مبلغ مليار و200 مليون أوقية إلى شركة MAOA، خصوصا أنها مبالغ تعتبر في نظر السلطات مختلسة، ثم إن ثمة قضية أخرى أخطر، وهي أن المبلغ بشكل كامل يتعلق بـ 135 مليار أوقية، ومع ذلك لم يجري الحديث إلا عن عشرة مليارات أوقية فقط وتتعلق بالثلاثة رجال من خيرة رجال الأعمال.

ولماذا اقتصر التحقيق وتعميقه من فترة تسيير ولد الناجي للبنك المركزي الموريتاني، على هذا الملف وحده وبالطريقة المكشوفة تلك؟

أما الجريمة النكراء في حق هؤلاء الرجال، فهي نقض الاتفاق المبرم بينهم مع محافظ البنك المركزي الموريتاني سيدي أحمد ولد الرايس، والذي من خلاله تم الاتفاق على دفع 25% من المبلغ بالنسبة لكل واحد منهم، وتقدم رجل الأعمال اشريف ولد عبد الله بمبلغ مليار و200 مليون أوقية من أصل المبلغ الذي يطالب بتسديده البالغ أربعة مليارات وتقدم رجل الأعمال محمد ولد نويكظ بمبلغ 900 مليون أوقية من المبلغ المطالب به وهو أربعة مليارات و500 مليون أوقية، في وقت كان يتوقع أن يلتزم رجل الأعمال عبدو ولد محم هو الآخر بدفع 25 % من المبلغ المطالب به والذي يبلغ 470 مليون أوقية.

لقد ظهر بشكل جلي أن الهدف من هذا الملف هو تصفية الحساب مع رجال الأعمال المعتقلين، وإلا لما قال الرئيس ولد عبد العزيز بأن هذه المبالغ لابد أن يتم دفعها وأنه سوف يتم ذلك. معلنا أن بمقدورهم تسديد المبلغ وأن لا يكون لذلك تأثير على مصارفهم.

إن هذه القضية تحتاج إلى تحكيم العقل والاتجاه لم يخدم البلاد والعباد، بدلا من تصفية الحسابات ومحاولة إضعاف رأس المال الوطني، لصالح رأس المال الأجنبي، فهؤلاء الرجال لم يتأخروا يوما في أداء واجبهم الوطني، ولم يتهربوا من دفع الضرائب ولم يزوروا الفواتير ولم يعملوا ما من شأنه أن يكونوا اليوم على أساسه هدفا لهذه التصفية المكشوفة التي لا مبرر لها.

إن حناجر الكثير من الخيرين من أبناء هذا الوطن، ترتفع عالية مطالبة بالإفراج الفوري عن هؤلاء الشرفاء، ليجد الاقتصاد الوطني عافيته، بعد أن تأثر كثيرا من تقييد حريتهم.

ألا هل بلغت اللهم فأشهد.

التام ولد محمد الأمين

عودة للصفحة الرئيسية