تغييرات في الأفق



شهر الحسم فى موريتانيا



ماذا بعد سقوط التعديلات الدستورية؟



رهان التعديلات الدستورية



التقارب الإسلامي الصيني مفتاح إعادة إحياء طريق الحري



التقارب الإسلامي الصيني مفتاح إعادة إحياء طريق الحرير (الحلقة 1)



جيش للقبائل؟ الجيش والحكم في موريتانيا



التعديلات الدستورية ومبررات اللجوء إلى المادة 38 من الدستور



هل صحة المواطن في خطر...؟



إدارة اسنيم ومناديب العمال



نداء من مبادرة "الطليعة الجمهورية"



سيارة إسعاف مقابل التصويت بنعم على الدستور..



فرصة أخرى للحوار؟

الأحد 8-05-2016| 19:00

الرئيس محمد ولد عبد العزيز

كشف الرئيس عزيز خلال زيارته الأخيرة للحوض الشرقي، من مدينة النعمة، عن أن الحوار الوطني "سينطلق خلال ثلاثة أو أربعة أسابيع"، وأن "المستعدين للحوار خدمة للشعب الموريتاني، سيكونون موضع ترحيب بدون شروط مسبقة وبصدر رحب للوصول معهم للحلول المناسبة لمصلحة البلاد".
وبلهجة أكثر انفتاحا، أعرب الرئيس، من انبيكت لحواش، عن أمله في أن يتم "تنظيم استفتاء شعبي بعد توفير الآليات والأرضية المناسبة وتنظيم الحوار الوطني أو التشاور الوطني"، لتمرير التغييرات الدستورية المتعلقة بأبرز مقترحات حكومته للحوار المرتقب متمثلة في إلغاء الغرفة العليا للبرلمان وإنشاء مجالس جهوية. فهل يتعلق الأمر بسانحة جديدة لانطلاقة وشيكة لحوار وطني؟ أم أننا أمام حلقة أخرى من مسار لولبي لا تلوح نهايته في الأفق القريب؟
تصريحات الرئيس في الحوض الشرقي، سبقتها تصريحات أخرى في نواكشوط الجنوبية، سرعان ما رفضتها المعارضة باعتبارها "أجندة أحادية" لا تلزم من لم يشارك في وضعها، غير أن الجديد هذه المرة هو تحديد الرئيس لموعد تقريبي لانطلاقة الحوار والكشف عن جزء من مقترحات حكومية متعلقة به وطرح "التشاور الوطني" كبديل "للحوار الوطني".
قد يبدو من المستغرب الحديث عن انطلاق الحوار في غضون 3 أو 4 أسابيع، في ظل أجواء التوتر السائدة حاليا بين أغلب الفاعلين السياسيين والقطيعة المعلنة بين السلطة وفصائل مؤثرة في المشهد المعارض، غير أنه على الأقل حديث يكشف عن أن الحكومة باتت تمتلك "رؤية" جاهزة للحوار المقبول لديها والأهداف التي تسعى لتحقيقها من ورائه وهو ما قد يعني أنها باتت مستعدة لتقديم التنازلات وبذل الجهود الكافية لطمأنة الخصوم وكسب ثقتهم!
ظلت الدعوة للحوار قبل اليوم محتجزة ضمن حدود التأكيد المبدئي على أهميته والاستعداد المعلن للدخول فيه، وظلت إحدى أهم العقبات في وجهه طيلة الأعوام الماضية تتمثل في غياب رؤية حكومية لمضمون الحوار ومراميه، فهل سنشهد خلال الأسابيع القادمة تخطي عقبات أخرى من قبيل "الممهدات" وطبيعة المشاركين وجدول الأعمال والسقف الزمني ...؟ أم أن السلطة ستنجح في الظهور بأنها لم تكن العقبة الرئيسية في وجه الحوار؟
صحيح أن طرح "التشاور الوطني" كبديل جاهز للحوار من شأنه إثارة قلق المنافسين من "طبخة أعدت في غيابهم"، لكن ماذا لو تعلق الأمر بمجرد ورقة ضغط فرضتها التجربة كتعبير عن نوع من اليأس من تكلس بعض المواقف وكرفض للاستمرار إلى ما لا نهاية في الانتظار؟ ألا يستحق الأمر على الأقل طرح رؤية منافسة لمضامين الحوار وأهدافه المعلنة من طرف السلطة ينظر إليها، هي الأخرى، على أنها خطوة إلى الأمام؟

عودة للصفحة الرئيسية