افتتاح الجامعة الشتوية في داكار في نسختها الثانية نصيحة دولية: "افرضوا الضرائب على مواطنيكم" أمريكا تتوعد أوروبا .. هل بدأ انهيار الغرب؟ تعزية من حزب التحالف الوطني الديمقراطي إعلان القائمة القصيرة بجائزة الشيخ زايد للكتاب قمة غير مسبوقة لرؤساء اتحادات كرة القدم في أفريقيا "أعداء الشعب" عبارة من قاموس"الطغاة القدامى" تعود إلى الحياة على لسان ترامب ولد المختار الحسن يقترح عقدا وطنيا لمدة 10 سنوات - وثيقة بيل جيتس يحذر من وباء عالمي يفتك بـ 30 مليون شخص فى أقل من عام تطور ملحوظ في العلاقات الاقتصادية الموريتانية السعودية



 

أيهما سينتصر في غامبيا: عزيز أم ماكي؟



حراك ضد التعديلات الدستورية



حوار بنتائج عكسية!



محنة الدستور!




حديث في تسبيب الأحكام والقرارات القضائية



مدينة الماء: قصة الخطر المحدق بالعاصمة نواكشوط



الصيد البحري: سياسة الحصص الفردية الكارثية



العلامة الشيخ محمد الخضربن مايأبى الجكني الشنقيطي



مساهمة في تفعيل قانون مرتنة مهن الصيد البحري



موريتانيا .. الاستفتاء الذي لا يريده أحد



لكن ولاية لعصابة لا بواكيَّ لها...!!!



وزير الخارجية الموريتاني "فصاحة حسان...و حكمة لقمان"



نحن ودول الجوار

الخميس 24-12-2015| 09:30

تتكرر المناسبات الوطنية بحلوها ومرها ومعها تتكرر الملاحظة التي تكاد تتحول إلى قاعدة تتيح للموريتانيين توقع ردات فعل جيرانهم تجاه المستجدات التي تطرأ على البلاد. وهي قاعدة بسيطة تتمثل في حضور مؤازر لدول الجوار الافريقي وغياب مستهتر لدول الجوار المغاربي!
لم يكن صدفة إذا أن يتسابق الرئيسان المالي والسنغالي لتقديم واجب العزاء لرئيس الجمهورية بعد الرحيل المفاجئ لنجله في حادث مؤسف هز كل الموريتانيين وأن يظل حضور الجوار المغاربي مجرد تكهنات حول إمكانية قدوم هذا المسؤول أو ذاك، فقد سبق لهذين الرئيسين –بالإضافة لغيرهم من رؤساء دول غرب إفريقيا- أن حضروا مختلف المناسبات الوطنية التي تستدعي حضورهم، في حين غاب عنها نظراؤهم المغاربيون من دون مسوغات يمكن تفهمها!
حتى في المناسبات ذات الطابع الانساني البحت، حيث ينبغي أن تحيد مختلف الاعتبارات الأخرى، يواصل المغاربيون عدم اكتراثهم من خلال الاستمرار في سياسة المقعد الشاغر، ربما رغبة في الكشف لنا بأنهم حتى على هذا المستوى لا يقيمون وزنا لمشاعرنا ولا لحقوقنا كإخوة وكجيران!
يحصل كل ذلك رغم أنف التاريخ والجغرافيا وفي تجاهل لحيوية مبدأ حسن الجوار في العلاقات الدولية والأهمية الاستثنائية للموقع الذي تحتله بلادنا، وأيضا بالرغم من أن الدول المتحضرة باتت تتجاوز الاهتمام بتوثيق علاقاتها مع دول جوارها إلى الدول المجاورة لجيرانها.
وإذا كان التفاعل الايجابي مع قضايا الآخر يعتبر أحد الأسس التي يمكن أن تنبني عليها علاقات متينة تضمن المصالح المشتركة، فإن التفاعل السلبي مع تلك القضايا يعتبر مؤشرا خطيرا لا تخطئ عين المراقب الحصيف ما يضمره من إرادة هدامة هي أحط من أن تسمو إلى ما ينبغي أن تكون عليه حال العلاقات بين شعوب متداخلة بشريا ومتجاورة جغرافيا.
وحين نتساءل عن الأسباب لا نجد غير أفكار عتيقة تعود لفترات التأسيس وصراعات الحرب الباردة وأوهام وعقد قد ترقى أحيانا لما يشبه جنون العظمة! لا نجد سوى تكلس على مواقف تقليدية ترفض الاعتراف بأننا كغيرنا من الشعوب نمتلك الحق في النمو والتطور لنجتاز مرحلة الطفولة والوصاية في مسيرتنا نحو بلوغ سن الرشد!
لقد تغيرت المعطيات كثيرا وولى ذلك العهد الذي كان ينظر فيه لدولتنا على أنها حديقة خلفية لهذه الدولة أو تلك أو أنها ساحة للعب "الكبار" ممن لا يجدون من يستأسدون عليه سوى "الأشقاء"، وقد حان الوقت للعبور لمرحلة جديدة يطبعها البحث عن تحقيق المصالح المشتركة من خلال الاحترام المتبادل والامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية.


عودة للصفحة الرئيسية