ماذا بعد سقوط التعديلات الدستورية؟



رهان التعديلات الدستورية



أيهما سينتصر في غامبيا: عزيز أم ماكي؟



حراك ضد التعديلات الدستورية



قراءة في المساطر المنظمة لمراجعة دستور 20 يوليو



ثلاث خيارات لمراجعة دستورية



العلاقات الثقافية الموريتانية المغربية بين الأصالة والحداثة



حديث في تسبيب الأحكام والقرارات القضائية



كنتُ في موريتانيا حين رفض الشيوخ التعديلات الدستورية



الشهداء و الاستفتاء



بلد يتعافى



قنديل يكتب عن "الخلاف على النشيدِ الموريتاني"



نهاية الانقلابات!

الأحد 27-09-2015| 13:46

الرئيس الانتقالي في بوركينا فاسو

حين نفذ الجنرالات في موريتانيا انقلابهم على الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في أغسطس 2008، أظهر الاتحاد الافريقي مقاومة قوية في وجه "الاطاحة بالرئيس المنتخب"، وخصوصا رئيس مفوضيته جان بينغ الذي اعتبر بأن نجاح انقلاب نواكشوط سيفتح المجال أمام عدد من الانقلابات يجري التحضير لها في بعض العواصم الافريقية.
كانت موجة الانقلابات في أوج قوتها وكان الاتحاد الافريقي أضعف من أن يقف أمامها، فنجح انقلاب نواكشوط، فاتحا المجال أمام حركة انقلابات كادت أن تقضي على الاستقرار الهش خصوصا في دول غرب إفريقيا التي ستكون على موعد مع انقلابيين "من نوع خاص" لم يكن أهونهم شأنا كل من النقيبين الغيني داديس كامارا والمالي آمادو سانوغو.
وفي خضم المد الثوري أو ما عرف بالربيع العربي، وجد الانقلابيون مسوغا جديدا تمثل في "الاستجابة للإرادة الشعبية"، لتكون القارة على موعد مع عدد من الانقلابات لعل أهمها ما حصل في القاهرة وواغادوغو، إذا ما استثنينا وسط إفريقيا وغينيا بيساو.
وبعد أقل من سنة من الانقلاب على الرئيس البوركيني وعلى بعد أسابيع من موعد الانتخابات العامة، قرر جنرال آخر الانقلاب على السلطات الانتقالية بطريقة أثارت استياء واسعا على المستويات الشعبية والإقليمية والدولية.
تحرك الشارع البوركيني وتدخلت مجموعة دول غرب إفريقيا وتتالت الادانات الدولية، فوجد الجنرال دينديري نفسه مجبرا على إعادة السلطة في مشهد غير مألوف داخل قارة عرف العسكريون كيف يذلون شعوبها ويتلاعبون بثرواتهم.
لم يفشل الانقلاب فحسب، بل إنه تم حل القوة العسكرية (الحرس الرئاسي) التي اعتمد عليها في تنفيذه وانطلقت إجراءات متابعة الانقلابيين قضائيا بعد صدور قرار بتجميد أصول أبرز المتورطين منهم!
فهل يكون الجنرال دينديري قد قدم خدمة لقارته من حيث لا يحتسب حين أثبت للجميع أن "انقلابا ناجحا" يمكن أن يفشل في النهاية وأن يتسبب في جر منفذيه أمام القضاء؟ أو حين أقحم قوة الحرس الرئاسي المثيرة للجدل في معركة خاسرة تنتهي بحلها؟
طال انتظار الجنرال دينديري في قارة تأخرت عن الأمم وخارت قواها، حيث كان عليها خلال ال 60 سنة الماضية، أن تشهد 83 انقلابا عسكريا لتحوز بكل جدارة لقب "قارة الانقلابات"، والأهم من ذلك أنه طال انتظار الظروف التي تجعل جنرالا متعطشا للسلطة وسيئ السمعة بحجم "دينديري" يسلم سلاحه صاغرا ليترك الشعب، كل الشعب، حرا في تقرير مصيره وفي اختيار من يحكمه!

عودة للصفحة الرئيسية