افتتاح الجامعة الشتوية في داكار في نسختها الثانية نصيحة دولية: "افرضوا الضرائب على مواطنيكم" أمريكا تتوعد أوروبا .. هل بدأ انهيار الغرب؟ تعزية من حزب التحالف الوطني الديمقراطي إعلان القائمة القصيرة بجائزة الشيخ زايد للكتاب قمة غير مسبوقة لرؤساء اتحادات كرة القدم في أفريقيا "أعداء الشعب" عبارة من قاموس"الطغاة القدامى" تعود إلى الحياة على لسان ترامب ولد المختار الحسن يقترح عقدا وطنيا لمدة 10 سنوات - وثيقة بيل جيتس يحذر من وباء عالمي يفتك بـ 30 مليون شخص فى أقل من عام تطور ملحوظ في العلاقات الاقتصادية الموريتانية السعودية



 

أيهما سينتصر في غامبيا: عزيز أم ماكي؟



حراك ضد التعديلات الدستورية



حوار بنتائج عكسية!



محنة الدستور!




حديث في تسبيب الأحكام والقرارات القضائية



مدينة الماء: قصة الخطر المحدق بالعاصمة نواكشوط



الصيد البحري: سياسة الحصص الفردية الكارثية



العلامة الشيخ محمد الخضربن مايأبى الجكني الشنقيطي



مساهمة في تفعيل قانون مرتنة مهن الصيد البحري



موريتانيا .. الاستفتاء الذي لا يريده أحد



لكن ولاية لعصابة لا بواكيَّ لها...!!!



وزير الخارجية الموريتاني "فصاحة حسان...و حكمة لقمان"



الدكتاتور الصغير

الجمعة 19-06-2015| 10:30

يصاب المراقب بالحيرة وهو يتابع المشهد الوطني، ليس بفعل سرعة تطور أحداثه ولا نتيجة لتعقيدها، وإنما لقوة الاجماع الحاصل حول الاهتمام بما هو ثانوي على حساب ما هو أساسي ولسيادة الروح الانطباعية لدى أبرز الفاعلين في هذا المشهد ومن ينتدبون أنفسهم للفعل فيه، هذا بالإضافة إلى تلك الرغبة العارمة في الاقصاء والتأزيم التي تسكن الفرقاء، فتجعلهم لا يرضون بأقل من الافناء المتبادل.
يحتار المراقب خصوصا وهو يستمع للخطاب المتداول بنسخه التمجيدية والتقريعية والنقدية، سواء تعلق الأمر بأسلوب الخطاب أو بمضمونه. إذ تغيب الجدية المفترضة في التعاطي مع قضية بحجم الوطن والأمة وكأن الجميع يلعبون أدوارا ثانوية في مسرحية هزلية استعراضية ولا يفترض فيهم أن يكونوا هم من يحدد حاضر ومستقبل بلد وشعب.
ليس في الأمر أي جديد على الأقل بالنسبة لنخب تعودت أن لا ترى في الدولة سوى "بقرة حلوب" تصلح للاستغلال أو "وحش كاسر" لا يستحق أقل من الموت! فكلنا يتذكر التكاليف الباهظة ل"المرحلة الانتقالية" التي فرضت على شعبنا (2005-2007)، وكلنا يتذكر كيف خرجنا منها بخفي حنين من دون أن نتجرأ حتى على فتح أي من ملفاتنا العالقة!
وحين نتساءل اليوم عن دواعي ذلك التأجيل الكبير لحل مشكلاتنا–رغم أن مختلف الفاعلين في المشهد اليوم كانوا فاعلين أيضا حينها- لا نجد غير تفسير واحد هو أن الصراع الدائر كان وما يزال من أجل الفوز بمنصب الرئاسة وليس من أجل حل مشكلات البلاد. وإلا فكيف نفهم هذا التوافق الحاصل حول تأجيل القضايا التي تهم الشعب وتركيز كل الاهتمام على آلية الانتخابات وشكلياتها؟
فحين تم تعديل الدستور سنة 2006، لا أحد أراد الحديث عن الصلاحيات "الدكتاتورية" المنوحة لرئيس الجمهورية بموجب هذا الدستور، لأن الجميع كانوا حينها يتشوقون لممارسة تلك الصلاحيات عند وصولهم لكرسي بدا الصعود إليه قاب قوسين أو أدنى على الأقل بالنسبة للفاعلين الرئيسيين وحلفائهم!
وحين بدأ الحديث اليوم يجري عن حوار "يمهد لمرحلة انتقالية جديدة" تحول الدستور إلى "خط أحمر"! ربما لأن مختلف الحالمين بالوصول إلى السلطة يخفون بداخل كل منهم "دكتاتوريا صغيرا" يتحين الفرص للتسلط على الشعب والتقرير نيابة عنه!
فإلى متى يصر "الفاعلون السياسيون" عندنا على العض بالنواجذ على نظام للحكم أثبتت التجربة أن أهون سلبياته ليست شيئا آخر سوى ارتهان وطن بالكامل لإرادة رجل واحد، أي تحقيق حلم قديم لجنرال حكم فرنسا أواسط القرن الماضي؟ أوليست الصورة البائسة التي تبدو عليها سلطتنا التشريعية الموقرة –وإن كانت ليست وحدها في ذلك- أكبر دليل على أننا في أمس الحاجة لنظام حكم يضمن حدا أدنى من التوازن بين السلطات؟


عودة للصفحة الرئيسية