ترامب ليس الأعلى دخلاً.. كم تبلغ الرواتب السنوية لأبرز زعماء العالم؟ ترصد المخاطر وتلمس المخارج موريتانيا تغيب عن لائحة الأكثر ثراء في الدول المغاربية إحباط مخطط لتفجير طائرة إماراتية الاعلان عن اكتتاب دفعة جديدة من وكلاء الشرطة فاصل ثم نواصل.../البشير ولد عبد الرزاق سهرة غير فنية /عبد الرحمن ودادي تخليد ذكرى معركة أم التونسي في مدينة نواذيبو مسؤول رياضي: عقوبات رادعة من "الكاف" تنتظر مالي خبير مصري: هذا هو سر ازدهار الثروة السمكية في موريتانيا

اعل: لو كان ولد الشيخ عبد الله عمل بنصيحتي لما حصل انقلاب 2008

مقابلة

الاثنين 10-11-2014| 15:11

الرئيس الموريتاني الاسبق اعل ولد محمد فال

قال الرئيس الاسبق اعلي ولد محمد فال انه نصح الرئيس السابق سيدي ولد الشيخ عبد الله غداة تسليمه إياه السلطة فى ابريل 2007 باختيار شخصية عسكرية متقاعدة ذات خبرة عسكرية وأمنية واسعة وتعيينه وزيرا للدفاع، وايضا الاعتماد على قائد الأركان وقتها العقيد عبد الرحمن ولد بوبكر لاقدميته ونزاهته وتعلقه بالشرعية.

وأضاف ولد محمد فال، فى مقابلة صحفية، انه لو كان ولد الشيخ عبد الله تبني نصيحته فى الوقت المناسب لما كان حصل الانقلاب عليه من طرف قائد حرسه الجنرال محمد ولد عبد العزيز. مضيفا بان ولد الشيخ عبد الله انتبه متاخرا لاهمية نصيحته لكن كان الوقت قد فات حين أعاد الثقة فى ولد بوبكر قائدا للأركان قبل "التمرد" بساعات حينها لم يكن الوقت يسمح بمنع الانقلاب العسكري.

وهذا نص المقابلة التي اجرتها الزميلة يومية "الأمل الجديد" مع الرئيس الاسبق اعل ولد محمد فال:

الأمل الجديد :ما هو برأيكم الفرق بين كل الانقلابات العسكرية التي عرفتهاموريتانيا منذ1978 إلي 2005؟

 

اعلي ولد محمد فال: لم تتحدثوا عن ما جرى في البلاد سنوات 2008 – 2009-2014وانتم محقون في ذلك لان جميع التغيرات التي عرفتها البلاد من 1978 إلي 2005 هي تغيرات يقوم بها الجيش الوطني أما ما حدث منذ 2008 فهو تمرد عسكري شخصي وليس انقلابا.

 

وقبل ان نتكلم عن الفروق بين هذه الانقلابات دعني أشير إلي نقاط التلاقي والأمور التي تجمع بينها:

 

أولا:كل هذه الانقلابات كانت تحظى بإجماع شامل في صفوف القوات المسلحة وقوات الأمن

 

ثانيا:كلها كانت تتم في ظرفية تعيش فيها البلاد وضعية سياسية مزرية ومتردية

 

ثالثا:كلها رفع شعار الديمقراطية وسعى لإقامة نظام ديمقراطي في البلد

 

وفيما يتعلق بالفروق فالانقلاب الأول الذي حدث 1978 جاء كرد فعل من الجيش الموريتاني على حرب الصحراء التي أوقعت البلد في وضعية اقتصادية مزرية وهكذا استولى الجيش على السلطة دون أن تكون له ابسط تجربة سياسية وهنا كان التحدي الحقيقي بل والعائق الكبير هو دمقرطة القرار داخل المؤسسة الحاكمة مما سبب لها العديد من الهزات كان دائما تفرض تعديلات داخلها.

 

كما حدث في تعديل سنة 1979 حيث همش الرئيس وتم منح صلاحياته للوزير الأول كماتم تعيين رئيس جديد والتعديل في منظومة المؤسسة من خلال تحويل الرئيس إلي منصب شرفي واستمرت تلك الوضعية منذ استقالة الرئيس الذي تم تعيينه بمقتضى النظام الجديد ألي غاية 16 مارس1981 حيث أعيدت الصلاحيات للرئيس وأحيلت له كل السلطات ومن 1981-1984 كان الجهاز الحاكم منقسم في قطبين رئيسيين احدهما مع الرئيس والأخر ضده وتعززت المعارضة المدنية على المستويين الداخلي والخارجي وتفاقمت الأزمة السياسية والاقتصادية مما أوصل إلي انقلاب12-12-1984.

 

الذي تميز لأول مرة بوضع نواة لمسار ديمقراطي وان كانت هنالك محاولات من قبل ولكنها كانت خجولة ولم ترقى الي المستوى المطلوب فهي ظلت أما عسكرية أو أحادية.،كما انه جاء لأول مرة برئيس معروف خلافا للانقلابات السابقة التي كانت تقوم بها مجموعة ثم تختار رئيسا .،وبدأ إصلاحات جذرية وحاول إعادة بناء المؤسسات كما انه جاء في ظرف دولي خاص اتسم بالتوجه نحو الديمقراطية وهكذا جاء دستور 20 يوليو1991 مكرسا للتعددية الحزبية لأول مرة في تاريخ البلد كما نص على طريقة الاقتراع المباشر لانتخاب رئيس الجمهورية و أقر حرية الصحافة المكتوبة وتم تحرير الاقتصاد وهي إصلاحات توجت بفترة من الاستقرار رغم بعض الهزات و التي من أعنفها هزة2003 حيث تبين ان النظام وصل الي نهايته وأصبح البلد في وضعية احتقان سياسي عام واحتمال انهيار امني مما قاد إلي تغيير2005 الذي كان يختلف عن كل التغيرات السابقة نظرا لأنه جاء نتيجة إيمان قادته بأنه لابد من تغيير جذري على المستوى السياسي والاقتصادي والرجوع إلي النظام المدني عن طريق مسار ديمقراطي حقيقي وشفاف ولا يمكن لأي كان الطعن فيه وهذا ما تم وسط إجماع الطيف السياسي والنقابي والسلطات العسكرية والأمنية وحتى المجتمع الدولي.

 

ومع الأسف جاء التمرد العسكري الشخصي2008-2009-2014 -والذي شذ على كل القواعد التي سارت عليها التغيرات التي تمت في البلد فضلا عن كونه لا يجد أي دعم لا في الشعب ولا في الجيش ولا في المجتمع الدولي- جاء للقضاء على تجربة ديمقراطية شهد لها الجميع بالمصداقية والشرعية، جاء والبلد في وضعية سياسية واقتصادية مريحة جعلت الجميع يتجاوز همومه الخاصة في إطار دولة تحتضن كل مواطنيها في مساواة واحترام دولة تشكل مصدر فخر لمواطنيها وللمجتمع الدولي ومثالا و نموذجا يحتذي لدى النخبة العربية والإفريقية .

 

الأمل الجديد: إلي أي حد تأثرتم بانقلاب 2008 ؟

 

اعلي ولد محمد فال: كان تأثري بالغا حيث أصبت بنوع من الإحباط وفقدان الأمل،وكان تأثير على المستوى الشخصي والوطني والدولي لأنني عملت بكل إخلاص من خلال التغيير ومن خلال الفترة الانتقالية على بناء دولة مؤسسات قابلة للتطور والاستمرار يعيش مواطنوها في أمن واستقرار وهو هدف نجحنا في إرساءه بالتعاون مع كل الموريتانيين،كما ضحينا في سبيله بمكانتنا الإدارية والعسكرية وبكل طموحاتنا السياسية لأننا لسنا من الذين يسعون لتحقيق مكاسب شخصية على حساب المصلحة العامة.

 

ومن اجل خدمة البلد والشعب ونجاح المسار السياسي حرمنا الترشح علينا أولا و على أي من أعضاء المجلس العسكري الحاكم او الحكومة الانتقالية لأي منصب سياسي خلال الفترة الانتقالية.

 

وبعد الفترة الانتقالية ابتعدنا عن الممارسة السياسية من اجل أن تترعرع هذه التجربة وتكبر وتنضج دون أي تأثير عليها وذلك في إطار الأفكار والمعاني والأهداف التي رسمت لها في إجماع وطني تام

 

وعلى المستوى الوطني تأثرت للشعب الموريتاني الذي أقنعته بكل إخلاص بالانخراط في هذا المسار وشارك فيه بكل جدية ونزاهة وحقق أهدافه بالإجماع،كما شعرت بالخجل اتجاه المجتمع الدولي الذي واكب المرحلة الانتقالية ماليا وسياسيا وتبنى الفكرة كنموذج ناجح لإفريقيا والعالم العربي.

 

الأمل الجديد:ألا تعتقدون أنكم تتحملون جزءا من المسؤولية في انقلاب2008 لعدم قطعكم الطريق نهائيا على عودة العسكر؟

 

اعلي ولد محمد فال: بكل صدق وصراحة اعتقد أنني قمت بالمتاح آنذاك سياسيا وقانونيا من اجل إرساء نظام سياسي ديمقراطي متوازن ومقبول لدى ومنحنا الشعب الموريتاني الفرصة التي مكنته من صنع سيارة من احدث طراز أنجز لها طريقا سريعا بمعايير فنية عالية واختار لها قائدا بكل شفافية لكن هذا القائد وللأسف اختار سائقا لا يحسن السياقة ولا يحوز رخصة لها مما أدى إلي حادث2008 الخطير و منذ ذلك التاريخ وهو يحاول استصدار رخصة لكن الشعب الموريتاني يمنعه ونحن واكل الموريتانيون ماضون في منعه من ذلك أما بالنسبة للشق الثاني من سؤالكم والذي يتعلق بوضع البلد في مأمن من عودة العسكر إلي السلطة وقطع الطريق على الانقلابات فلا شك أننا بذلنا كل جهد من اجل إنجاح وضمان استمرارية النهج الديمقراطي وكما أشرت سابقا تركنا البلد في وضعية سياسية واقتصادية مريحة هناك فكرة تثار دائما حول تقنين الدور السياسي للجيش وجعله دستوريا وهذه الفكرة كان مثار جدل كبير بين المشاركين في الأيام التشاورية ولم تحظى بإجماع بل على العكس من ذلك كانت محل خلاف كبير البعض كان يتخوف من ان البلد بكل مؤسساته سيصبح تحت وصاية الجيش فيما يعتقد آخرون أن هذه الفكرة ستحقق توازنا مهما بين الجيش ورجال السياسة على أسس قانونية وتبعد احتمالية الانقلابات والتغيرات الغير دستورية ويستدلون بالتجربة التركية في هذا المجال.

 

وشخصيا كانت لدي تحفظات مبدئية على هذا النظام الدستوري كما إنني لم أكن لأحسم هذا الجدل لصالح أي الطرفين لان ذلك يناقض الإجماع وربما يؤول تأويلات قد لا تخدم المسار الانتقالي.

 

الأمل الجديد: في اعتقادكم هل كان الرئيس السابق سيدي ولد الشيخ عبد لله يعي احتمال قلب حكمه؟

 

اعلي ولد محمد فال :حسب رأيي الشخصي انه لم يكن يشعر باحتمالية الانقلاب إلي في اللحظات الأخيرة لأنه وضع كامل ثقته الأمنية والعسكرية في شخص واحد هذا الشخص الذي أوهمه ان له قدرة عسكرية وأمنية فائقة وانتهز الفرصة لإبعاد وتهميش كل الضباط الأكفاء الأعلى منه رتبة والأكثر خبرة وبصفة خاصة الذين كانوا يقدرون حجم المخاطر التي يمكن ان تنجر عن ذلك ويدركون نتيجتها الحتمية.

 

وهكذا بسط هذا الشخص سيطرته الكاملة على المؤسسة الأمنية والعسكرية وعمل على حجب الحقائق عن الرئيس حتى أوقعه في الفخ دون أن يشعر بما كان يحاك ضده.

 

الأمل الجديد:هل تعتقدون انه كان بإمكانه تفادي هذه الوضعية و كيف ؟

 

اعلي ولد محمد فال :لتفادي هذا التمرد كان الرئيس المنتخب أمام خيارين في بداية مأموريته لتفادى الوصول إلي هذه الوضعية:

 

الخيار الأول :كان ما نصحناه به يوم سلمناه السلطة وهو اختيار شخصية عسكرية متقاعدة ذات خبرة عسكرية وأمنية واسعة كوزير دفاع.

 

والثاني هو الاعتماد على من يخوله منصبه آنذاك وأقدميته ونزاهته وتعلقه بالشرعية أن يكون أهلا للثقة وهو قائد الأركان آنذاك العقيد "عبد الرحمن ولد بوبكر" أو تبنى الخيارين معا ولكن مع الأسف لم يتم الانتباه لأهمية هذه المقترحات إلي في الوقت بدل الضائع وهكذا تمت إعادة عبد الرحمن لقيادة الأركان بعد أن فات الأوان وقبل التمرد بساعات فقط. وفي وقت لا لم يعد يسمح باتخاذ الإجراءات الضرورية لمنع التمرد.

 

الأمل الجديد:كيف كانت ردة فعلكم على الانقلاب العسكري الذي تعتبرون انه نسف مشروعكم الديمقراطي؟

 

اعلي ولد محمد فال: ردة فعلنا على التمرد العسكري هي ردة فعل أي إنسان سليم العقل والجسم وله الحد الأدنى من الاطلاع على الوضعية الوطنية والدولية لان تمردا شخصيا في بلد كموريتانيا التي خرجت لتوها من مرحلة انتقالية ناجحة أفضت إلي بناء نظام ديمقراطي وإقامة دولة مؤسسات حقيقية ورجوعها إلي المربع الأول تحت إمرة شخص اقل خبرة من جميع من حكموها ولم يكن يساورنا أدنى شك في أن ذلك سيوصل البلاد إلي وضع كإرثي على كل المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية هذا ما اتضح لكل الموريتانيين اليوم.

 

واكرر هنا ما قلته في عدة تصريحات ومقابلات وهو أنني كنت في الخارج وعندما تأكدت من نوايا المتمرد وسعيه لتشريع حكمه حاولت بكل الوسائل وبذلت كل المساعي المتاحة في إطار علاقاتي الدولية مع الموريتانيين الذين كنت على صلة بهم من اجل رفض هذه الوضعية والعمل على استعادة الشرعية.

 

ولدى عودتي للبلد بعد أسابيع من التمرد كانت كل القوي السياسية المناهضة له قد دخلت في مفاوضات من اجل التوصل إلي حلول سياسية سلمية تضمن عودة الشرعية فقررت عدم تعكير الأجواء مع أني كنت مقتنعا حسب المعلومات المتوفرة أن النظام غير جاد ولن يقبل أي حلول وفعلا جرى ما جرى وفهم الكل أن الحلول بهذه الطريقة مستحيلة شرعنا في معارضتنا المعلنة والصريحة ومازالت مستمرة إلي اليوم وسنستمر بحول الله حتى يتم التوصل للحلول المطلوبة.

 

الأمل الجديد:كيف تنظرون لوضعية البلد اليوم؟

 

 اعلي ولد محمد فال :وضعية البلد يرثى لها فبعد أن كان بلدا ذا قيمة وسمعة دولية كبيرة وثقة شعبية غير مسبوقة تحول إلي جمهورية موز تتفاقم فيها وتنمو أنواع الأزمات السياسية والاجتماعية ويتراجع اقتصادها يوما بعد يوم وتسود فيها الارتجالية والرشوة تتلاشى هيبة الدولة.

 

الأمل الجديد: يقول النظام انه احدث تحسنا اقتصاديا كبيرا في البلد من خلال السياسات التي اتبعها في هذا المجال فما هو رأيكم؟

 

اعلي ولد محمد فال :مع الأسف التمرد العسكري الذي اختطف البلاد مثل اكبر انتكاسة وضربة للاقتصاد الوطني وادي إلي خسائر لا يمكن حصرها في وقت كانت فيه المعطيات واعدة بنهضة اقتصادية فبعد انتهاء الفترة الانتقالية وتنصيب الرئيس المنتخب واكب العالم بإطلاقه والمؤسسات النقدية الدولية بلادنا وعبروا عن كامل استعدادهم لتمويل كافة المشاريع التي ستقدمها وفعلا تم التعهد خلال الاجتماع الأول الذي عقد مع الممولين في باريس بتمويلات وصلت قيمتها إلي 3 مليار دولار مع إمكانية رفعها الي5 مليار دولار،كما كان هناك تمويل مقرر في نهاية الفترة الانتقالية لبناء طرق داخلية في مدينتي نواكشوط و نواذيبو بغلاف مالي قدره 100 مليون دولار وكانت هناك اتفاقية أخرى لبناء مابين 5-8 كلم من الطرق المعبدة في كل بلدية من بلديات الوطن لكن كل هذه التمويلات والتعهدات والتسهيلات قد تبخرت بفعل التمرد العسكري وازداد الوضع سوءا بسبب التخبط الاقتصادي وعدم وضوح الرؤية في ما يتعلق بالأوليات الاقتصادية مما يؤكد أن السياسات في هذا المجال ستكون فاشلة.

 

اولا:عائدات اسنيم خلال الفترة الماضية وصلت الي 5 مليار دولار زيادة على ما كان متوقعا لكن هذه المبالغ تم تسيرها بنفس الطرق الارتجالية فبدل أن توضع نسبة منه في حساب خاص من اجل الأجيال القادمة كما فعلنا مع النفط خلال الفترة الانتقالية ،أو يودع في السوق المالية الدولية لإدرار فوائد يمكن أن تساهم في تسديد ديون هذه الشركة مستقبلا وعلى العكس من ذلك استعملت هذه العائدات في الإنفاق على سياسيات اقتصادية غير مبررة نذكر منها :

 

- 39 مليون دولار لإنشاء شركة وطنية للطيران سبق أن ثبتت عدم جدوائيتها وارتفاع تكليفها.

 

-30 مليار اوقية لتسديد ديون ATTM

 

- 100 مليون دولار لشركات في حالة موت سريري

 

-15 مليار للشركة الخصوصية المكلفة بانجاز المطار

 

- 749 مليون دولار لتمويل مصنع الكلب صرفت 100.5 مليون منه في ظروف مشبوهة وكان من المفترض ان ينجز عام 2013 إلا انه لم يرى النور إلي اليوم مع العلم أن كل شهر من تأخره يكلف شركة اسنيم 15 مليون دولار والسؤال الأبرز هو ما مصير 10 مليارات دولار هي عائدات اسنيم من بداية 2014 ومع الأسف كل هذه العائدات تم هدرها ولم تسير بطرقة محكمة تؤمن سداد ديون الشركة وتكون رصيدا ماليا يضمن استمرارية وتطوير إنتاجها بعد أن اختارت أو فرض عليها النظام التدخل في مجالات ليست من اختصاصها أصلا واستخدمها كأداة لتمويل سياساته الشخصية

 

ثانيا:شركة تازيازت وMCM :الأولى صرحت أنها من عام 2010 دفعت3.1 مليار للمرة الثانية في خزينة الدولة فضلا عن استثماراتها في المصادر الأخرى كرواتب العمال و والممونين وغيرها وبالنسبة لMCM فإنها توفر مداخيل مهمة رغم انها تبقى اقل من ذلك.

 

ثالثا: كان اختيار الشركة التي فازت بصفقة بناء وحدة إنتاج الكهرباء مثيرا حيث أنها قدمت عرضا بقيمة 154 مليون اورو أي أنها تزيد على الشركة ذات العرض الاخفض ب50 مليون دولار.

 

رابعا: شركة موريتانيا ارويز التي أثيرت قضية حول ما قيل انه صفقة عقدتها لشراء 3 طائرات في ظروف غامضة وبتكلفة تفوق تكلفتها الحقيقية وحتى الآن لم تعلن الشركة السعر الحقيقي ولم تخضع لأي تحقيق لتوضيح الوضعية و إنما على العكس من ذلك تمادت في الخروج على القانون حيث أبرمت صفقة تراضى بمبلغ6.8 مليون اورو لبناء مستودع وقود بمطار نواكشوط الدولي في غياب تام لأبسط معايير الشفافية ودون إشراك شركةMEP المتخصصة في المجال.

 

خامسا:الخطة الاستعجالية : خصصت الحكومة 112 مليون اورو سنة 2011 لمواجهة تأثيرات النقص الكبير في الأمطار وقتها ومنذ ذلك التاريخ حتى اليوم لم تخضع هذه الخطة لأي تفتيش في الوقت الذي تصرف عليها كل سنة 42 مليار تنفق من طرف مفوضية الأمن الغذائي وسونمكس ووزارة التنمية الريفية وفي هذا الإطار تتذكرون صفقة الأعلاف الفاسدة(ركل القاتل )

 

كل ذلك يترجم سوء الوضعية التي تعيشها البلاد هذا إضافة إلي وضعية البنك المركزي إدارة الضرائب الذين تحولا إلي بوليس سياسي وهما يعملان خارج الأطر القانونية.

 

هذه خلاصة ما آل إليه الوضع الاقتصادي منذ2009 ومع الأسف البلد سيوجه مصاعب اقتصادية كبرى بسبب تدنى أسعار الحديد والذهب والنحاس ولو كانت الموارد التي تم جمعها من عائدات هذه المعادن قد سيرت بطريقة محكمة لضمنت بقاء واستمرارية هذه الشركات الوطنية وسد ت حاجيات الشعب الموريتاني ولم يبقى أمام الحكومة الي إثقال كواهل المواطنين بالضرائب المجحفة لسد جزء من النقص الحاصل في المداخيل مما سيسبب كارثة اقتصادية جديدة حيث سيساعد على هجرة الممولين والمستثمرين الوطنيين أما الأجانب فلابد أن يهاجروا أمام غياب العدالة وانعدام الأمن.

 

الأمل الجديد:تحدثت بعض المصادر عن انخفاض كبير في أسعار المحروقات بفعل تدهور أسعار النفط لماذا في نظركم لم ينعكس ذلك على السوق المحلية؟

 

أسعار النفط انخفضت على المستوى العالمي وكان من الطبيعي أن ينعكس ذلك على السوق الموريتانية لكن السلطات مع الأسف فضلت ان تبقيه في أسعاره الأصلية حتى تجمع الفارق الكبير بين السعر الأول والسعر الحالي ولذي يصل الي 75 أوقية في للتر الواحد من المازوت(غازوال) و82 أوقية للتر في البنزين و 182 أوقية للتر في وقود الطائرات(كروزون) وفتحت لذلك حسابا يدفع فيه بصفة دورية لدي الخزينة،فبدل بيع المحروقات بأسعارها الصافية وجعل المواطن يدفع تكلفتها الحقيقية دون زيادة أو نقصان ليتأثر بارتفاعها ويستفيد من انخفاضها فضل النظام فرض هذه الجباية المجحفة على المواطنين محاولا تبريرها بخلق سيولة لزيادة الأجور،و رغم أهمية وضرورية قرار زيادة الأجور إلي انه كان ينبغي ان يتم بموارد وطنية أخرى بدل أن نجعل 80% تدفع فاتورتها التي لا يستفيد منها سوى20%.

 

. الأمل الجديد: بعد قسم ولد عبد العزيز أثناء تنصيبه لمأمورية ثانية على عدم تغيره الدستور او سعيه لمأمورية ثالثة هل تبددت مخاوف المعارضة بهذا الخصوص؟

 

اعلي ولد محمد فال: هل تعتبرون انه احترم تعهداته التي قطعها على نفسه مع رفاقه في المرحلة الانتقالية والتي تعهدوا بموجبها أمام الشعب الموريتاني والمجتمع الدولي ان لا يتدخلوا في السياسة وان يضمنوا استمرارية المؤسسات الدستورية المنبثقة عن ذلك المسار السياسي؟

 

- هل تعتبرون انه احترم مهمته كضابط يعمل تحت إمرة رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة؟

 

-هل تعتقد انه احترم اتفاق داكار؟

 

- هل تحسب انه احترم ما أكد لبعض زعماء المعارضة من استعداد لحوار جاد وحقيقي مع كل الأطراف السياسية من اجل حل سياسي في البلد من 2009 الي2014

 

هل تعتقد انه احترم قسمه الدستوري ك"رئيس" وهنا أحيلكم إلي الاستشارة القانونية للبروفسير( لكرمو) بهذا الخصوص فبأي منطق إذن نثق في انه لن يترشح لمأمورية ثالثة فكما يقول الفيلسوف الفرنسي دكرت:" ليس من الحكمة أن نثق في من خدعنا ولو لمرة واحدة".

 

الأمل الجديد:كيف تفسرون ظهور الدعوات العنصرية والشرائحية بقوة خلال الآونة الأخيرة؟

 

اعلي ولد محمد فال: إن غياب الدولة و شخصنة عمل مؤسساتها وتخليها عن كل الأدوار الأساسية من توفير للأمن الداخلي والخارجي والصحة وتأمين العيش الكريم لمواطنيها،فضلا عن مواجهة القضايا الكبرى والمصيرية للبلد بحلول ترقيعية والتلاعب بالوحدة الوطنية لتحقيق مكاسب شخصية أنية وتافه كل هذه الأمور زعزعت ثقة المواطن في الدولة وجعلته يلجأ إلي منظومات بدائية كالعشائر والقبائل والاتنيات والشرائح الاجتماعية من اجل ضمان ما فقده بسبب غياب الدولة فالعلاقة جدلية بين غياب الدولة ونعنى هنا الدولة القانون وليست الدولة الجائرة وبين وتنامي أو تلاشى هذه المنظومات البدائية فكلما قويت الأولى ضعفت الثانية والعكس صحيح.

 

أضف ا لي ذلك ضبابية المشهد السياسي وضعف الرؤية لدى القائمين على الشأن العام وتذبذب المواقف.

 

الأمل الجديد:إلا تعتقدون أن حل البرلمان والدعوة لانتخابات برلمانية ومحلية سابق لأوانها قد يعطى الفرصة من جديد لمشاركة كل الأطراف يساهم في حل الأزمة السياسية؟

 

اعلي ولد محمد فال :في الأنظمة الشمولية لا أهمية ولا تأثير للمؤسسات الدستورية فالهيئات التشريعية تظل مؤسسات شكلية عادة ما تعطى صورة مزيفة عن الديمقراطية عن الديمقراطية وليس لها أي تأثير على المناخ السياسي لأنها ليست مؤسسات مستقلة تلعب دورها السياسي وبالتالي إعادة انتخاب هذه الهيئات لا يغير شيئا في المعادلة السياسية في البلد حلا شاملا يقتضى إعادة المسار السياسي ككل بما فيه المؤسسة الرئاسية.

 

الأمل الجديد:ما هي في نظركم أسباب الانفلات الأمني الذي تعرفه بعض مدن البلاد ؟

 

اعلي ولد محمد فال: لابد من نظرة شمولية في مجال الأمن ترتكز على ثلاثة نقاط أساسية هي:

 

ا) الاستقرار

 

ب)-الشرعية

 

ج)- العدالة

 

ففي الحور السياسي البلد يعيش في حالة من اللاشرعية بعد التمرد العسكري وفشل المتمرد في تشريع نفسه عبر انتخابات قاطعتها المعارضة ولم يعترف بنتائجها مما جعل التعاطي بين الأطراف السياسية شبه معدوم وولد حالة احتقان بسبب تعنت رأس النظام و إدارته الأحادية للبلد ورفضه لكل الحلول التوافقية وهذا الانسداد السياسي جعل الدول غير قادرة على القرارات القوية لمكافحة الإرهاب.

 

2)- مع الأسف السياسة الاقتصادية بغض النظر عن الواردات الفوق العادة لم تؤمن العمل والعيش الكريم للمواطن الموريتاني وهذا ما جعل جزء كبير من مواطنين وخاصة الشباب يلجئون إلي الهجرة أو الاستجابة للدعيات المغرضة والزائفة المعلبة في صورة جذابة مما يسهل اكتتابهم وانخراطهم في منظمات مشبوهة وحتى إرهابي

 

3)-غياب العدالة: إن عدم احترام القانون واستخدام القضاء كأداة في يد السلطة التنفيذية وما يطبعه من فساد ومحاباة جعل العدالة شبه غائبة في البلد كل هذه المعطيات حولت بعض المواطنين الموريتانيين إلي متمردين على مصالح بلدهم مما جعلهم فريسة سهلة للتنظيمات الإرهابية التي استقطبت عددا كبيرا منهم وحولت البلد إلي أرضية خصبة لتنامي التطرف الذي ينتشر كالفطريات

 

الأمل الجديد: كيف تنظرون إلي ما وقع في بركينا فاسو؟

 

ما حدث في بركنافاسو كان متوقعا لان الشعوب لم تعد كما كانت تساق كالأغنام وفق نزوات بعض الحكام فالأمور تغيرت والشعوب أصبحت تفرض على حكامها التزام القانون الذي هو مصدر شرعيتهم والضامن لمناصبهم و نرجوا أن تأخذ الأنظمة الدكتاتورية وغير الدستورية العبرة من ذلك وتبادر بإصلاح الوضعية قبل فوات الأوان ولا تحسب أبدا أنها في منأى عن الإصلاحات أوان شعبها غير قادر على فرض التغيير.

عودة للصفحة الرئيسية